عرب لندن

حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن أي محاولات إيرانية لزعزعة استقرار المجتمع في المملكة المتحدة "لن تُتسامح"، مؤكدًا أن الحكومة تدرس احتمال تورط جهات أجنبية في تأجيج معاداة السامية والهجمات الأخيرة ضد الجالية اليهودية.

ووفقًا لصحيفة “الإندبندنت” The Independent، جاءت تصريحات كير ستارمر خلال اجتماع طارئ عُقد في داونينج ستريت، بمشاركة قادة من الجاليات اليهودية وكبار الوزراء ومسؤولي الشرطة، وذلك عقب حادثة الطعن التي شهدتها منطقة غولدرز غرين شمال غرب لندن الأسبوع الماضي، والتي صنّفتها السلطات هجومًا إرهابيًا.

وأوضح أن التحقيقات تشمل جميع الفرضيات، بما في ذلك احتمال ضلوع دولة أجنبية، مشددًا على أن "عواقب وخيمة" ستترتب في حال ثبوت أي تورط خارجي، ومؤكدًا أن بريطانيا لن تتسامح مع أي محاولات لإثارة العنف أو الكراهية أو الانقسام داخل المجتمع.

ووصف ستارمر الوضع بأنه "أزمة"، معلنًا تسريع العمل على تشريع جديد يستهدف مواجهة ما وصفه بـ"التهديدات الخبيثة"، بما في ذلك اتخاذ إجراءات ضد الجماعات المدعومة من دول، وسط مطالبات بحظر الحرس الثوري الإيراني.

وأكد أن الإجراءات الأمنية، رغم أهميتها، ليست كافية وحدها، مشيرًا إلى ضرورة معالجة جذور الكراهية، لافتًا إلى أن معاداة السامية تصدر عن أطراف متعددة، تشمل تيارات متطرفة من اليمين واليسار، إضافة إلى جماعات إسلاموية.

وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق أول خطة وطنية منسقة لتعزيز التماسك المجتمعي ومكافحة التطرف بكافة أشكاله، إلى جانب تخصيص تمويل إضافي بقيمة مليون جنيه إسترليني لدعم أمن الجاليات اليهودية في إنجلترا، بعد تخصيص سابق بقيمة 25 مليون جنيه لتعزيز الحماية عقب الهجوم الأخير.

وكان رجلان يهوديان، يبلغان من العمر 34 و76 عامًا، قد أُصيبا في هجوم بسكين يوم 29 أبريل، فيما مثل المتهم، البالغ من العمر 45 عامًا، أمام محكمة وستمنستر الجزئية وجرى توقيفه احتياطيًا.

ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة حوادث استهدفت الجالية اليهودية مؤخرًا، من بينها حريق دمر أربع سيارات إسعاف تابعة للجالية أواخر مارس، إضافة إلى تحقيقات في هجوم حريق متعمد استهدف مبنى كنيس سابق في تاور هامليتس شرق لندن، دون تسجيل إصابات.

وفي سياق متصل، أعلن ستارمر عن تكليف جهة مستقلة بإجراء تدقيق شامل في آليات التعامل مع قضايا معاداة السامية، مؤكدًا أن الحكومة ستتبع نهج "عدم التسامح مطلقًا" في هذا الملف، مع تشديد الإجراءات في الجامعات والقطاع الثقافي.

وبموجب هذه التوجهات، ستُطالب الجامعات بإثبات التزامها بمكافحة معاداة السامية، فيما سيُطلب من مجلس الفنون سحب التمويل من الجهات أو الأفراد الذين يثبت تورطهم في الترويج لها.

السابق تصاعد سرقات لوحات السيارات في بريطانيا… خطوة بسيطة قد تحمي سيارتك
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الثلاثاء:  5 مايو / أيار 2026