عرب لندن

كشفت بيانات حديثة أن قطاع التجزئة في المملكة المتحدة فقد نحو 18 ألف وظيفة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تزايد الضغوط المالية على الشركات وارتفاع تكاليف التشغيل وتباطؤ إنفاق المستهلكين.

وأفادت التقارير بأن عدداً من كبرى شركات البيع بالتجزئة اتخذ إجراءات لخفض التكاليف شملت إلغاء وظائف وإعادة هيكلة الأعمال، في محاولة للتعامل مع ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة والضرائب، إضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

ويرى خبراء أن موجة تسريح العمالة تعكس التحديات التي يواجهها القطاع، الذي يُعد أحد أكبر جهات التوظيف في بريطانيا، حيث تكافح المتاجر للحفاظ على أرباحها في ظل ضعف الطلب وارتفاع النفقات التشغيلية.

كما حذر محللون من أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع مزيداً من الشركات إلى تقليص أعداد العاملين أو إغلاق بعض الفروع خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع التحول المتزايد نحو التسوق الإلكتروني وتغير أنماط الاستهلاك.

وأكدت منظمات تمثل قطاع التجزئة أن الشركات تحتاج إلى بيئة اقتصادية أكثر استقراراً لدعم الاستثمار والحفاظ على الوظائف، مشيرة إلى أن أي زيادات إضافية في التكاليف قد تؤدي إلى خسائر أكبر في سوق العمل.

و شهدت سلسلة المتاجر المنافسة "سينزبري" وسلسلة متاجر "جون لويس" متعددة الأقسام وشركة كينغفيشر المالكة لـ"بي أند كيو" تراجع متوسط عدد موظفيها بواقع ثلاثة آلاف فرد تقريباً على مدار العام الماضي، حسبما أظهر تحليل أجرته "بلومبيرغ نيوز" لتقارير سنوية نشرت في الشهور الأخيرة.

وقال ناطق باسم وزارة المالية البريطانية إنّ الحكومة "لديها خطة اقتصادية صحيحة لإضفاء الاستقرار على الاقتصاد وتقديم الدعم للأسر والشركات"، مشيداً بحزمة دعم توظيف الشباب البالغة قيمتها 2.5 مليار جنيه إسترليني (3.4 مليارات دولار). وأضاف أن زيادة الحد الأدنى للأجور ستعزز الدخل لأكثر من 200 ألف عامل شاب. وإجمالاً، شطبت شركات البيع بالتجزئة في بريطانيا نحو 18 ألف موظف، بعدما كانت قد زادت القوى العاملة لديها قبل عام. ورفضت الشركات التعقيب.

ويوفر قطاع التجزئة وظائف لملايين الأشخاص ويشكل أحد المحركات الرئيسية للاستهلاك المحلي والنشاط الاقتصادي، إلا أن القطاع يواجه منذ سنوات تحديات متراكمة بدأت مع تداعيات جائحة كورونا، مروراً بارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة، بعد الحرب في المنطقة، وصولاً إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية للأسر البريطانية.

 

 

التالي أكثر من مليون شاب مهددون بالبطالة والعزلة بحلول 2031