لندن – 12-06-2026

أصدر مؤتمر الجالية العربية في بريطانيا وهو تجمع لعدد من النخب والمثقفين والناشطين العرب البريطانيين في المملكة المتحدة بيانا أعرب فيه عن تضامنه الكامل مع أبناء أيرلندا الشمالية في أعقاب سلسلة الأحداث المؤسفة والمقلقة التي شهدتها مدينة بلفاست خلال الأيام الأخيرة.

ودان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداء المروع الذي تعرض له السيد ستيفن أوغيلفي، واصفا إياه بالعمل العنيف والوحشي الذي “لا يمكن تبريره أو التسامح معه بأي حال من الأحوال، ولا مكان له في مجتمعنا” متوجها إليه وإلى أسرته بخالص الدعاء وأصدق التمنيات بالشفاء العاجل والتام.

الاعتداء على المهاجرين غير مقبول وغير مبرر

كما عبر المؤتمر في الوقت نفسه عن الشعور بالقلق والأسى إزاء أعمال الشغب التي أعقبت هذا الحادث،  مؤكدا على  أن استهداف منازل ومصادر رزق الأسر المهاجرة الكادحة، والتي أمضى كثير منها سنوات طويلة في بناء حياتها وتربية أبنائها والإسهام في ازدهار وأمن أيرلندا الشمالية، هو أمر جائر وغير مبرر ويفتقر إلى الحكمة والمنطق.

وشدد المؤتمر على وجوب عدم الخلط بين الجريمة التي لا تمثل لا دين ولا عرق ولا أقلية، وبين من قام بفعلها، مبينا أن أول من أدان هذه الجريمة هم المهاجرون والعرب الذين هم مواطنون أصلاء، يتضررون مما يتضرر منه المجتمع البريطاني، فهم بحسب البيان مكون أصيل "يعملون في مستشفيات أيرلندا الشمالية ومؤسساتها التجارية ومدارسها وخدماتها العامة، وهم جيران وزملاء وأصدقاء، وإن إرغامهم على مغادرة منازلهم من خلال أعمال الحرق والترهيب يُعد اعتداءً مباشراً على النسيج الاجتماعي الذي يسهمون في دعمه والحفاظ عليه".

وأشاد المؤتمر بالمواقف المشرفة التي برزت وسط هذه الأحداث، بدءا من بيان أسرة السيد ستيفن أوغيلفي، الذي دعا إلى التهدئة ورفض تحميل جماعات بأكملها مسؤولية أفعال فرد واحد،والتأكيد على الإسهامات الإيجابية للمهاجرين في الحياة البريطانية، نموذجاً رفيعاً للشجاعة الأخلاقية والإنسانية، إضافة للموقف المسؤول الذي اتخذته سفارة جمهورية السودان في لندن والجالية السودانية البريطانية، من خلال إدانتهما السريعة للاعتداء وإبداء التضامن والدعم ما يجسد أسمى قيم المواطنة المشتركة والكرامة الإنسانية،ودعى المؤتمر السفارات العربية لإصدار بيانات مشابهة والدعوة كذلك لحماية الأقليات العربية والمسلمة. كما عبر البيان عن فخره بالناشطين الإيرلنديين الذين شكلوا سلاسل بشرية لحماية المهاجرين.

وختم المؤتمر بيانه بالدعوة لتغليب صوت العقل، وعدم الانجرار خلف دعوات شعبوية يقودها تيار يميني متطرف يستجلب أجندات خارجية، لا تسهم إلا في تفتيت وتمزيق المجتمع وزيادة حدة الاحتقان.

و انتهى بيان المؤتمر للتذكير بأن الأعمال الفردية لا يمكن تعميمها على الجميع "فأفعال شخص واحد لا يجوز، ولا ينبغي، أن تُستخدم ذريعة لإدانة شعب بأكمله أو دين أو جنسية أو مجتمع كامل". وهذه ليست مسألة تتعلق بالمجاملة السياسية، بل هي ركيزة أساسية لأي مجتمع عادل ومستقر.

وفيما يلي نسخة من البيان.

التالي سفارة السودان في لندن تدين هجوم بلفاست وتدعو لعدم تحميل الجالية السودانية مسؤولية أفعال فرد