لندن – عرب لندن
قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي السابق لشؤون بريكست، ميشيل بارنييه، إن المملكة المتحدة يمكنها العودة إلى الاتحاد الأوروبي خلال فترة زمنية "قصيرة نسبياً" إذا اتخذت قراراً سياسياً بذلك، مشيراً إلى أن قدراً كبيراً من التوافق التنظيمي والقانوني بين الجانبين لا يزال قائماً رغم خروج بريطانيا من التكتل.
وأوضح بارنييه أن السنوات التي أعقبت بريكست لم تؤد إلى تباعد جذري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في العديد من المجالات التنظيمية، ما قد يجعل أي عملية عودة محتملة أسهل وأسرع مقارنة بدول أخرى تسعى للانضمام إلى الاتحاد.
وأضاف أن العقبة الأساسية أمام العودة ليست تقنية أو قانونية بقدر ما هي سياسية، إذ يتوقف الأمر على وجود إرادة سياسية لدى الحكومة البريطانية والرأي العام للانخراط مجدداً في المشروع الأوروبي.
وتأتي تصريحات بارنييه في وقت يتزايد فيه الجدل داخل بريطانيا بشأن مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، وسط استطلاعات رأي حديثة أظهرت ارتفاع نسبة المؤيدين لإعادة النظر في بريكست، ولا سيما بين الأجيال الشابة.
وكانت دراسات واستطلاعات حديثة قد أشارت إلى أن غالبية البريطانيين من أبناء "الجيل زد" يرون أن بريكست لم يحقق النتائج المأمولة، فيما يؤيد عدد متزايد منهم إجراء استفتاء جديد بشأن العودة إلى الاتحاد الأوروبي.
ورغم استبعاد الأحزاب الرئيسية حالياً فكرة إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فإن تنامي الأصوات المطالبة بعلاقات أوثق مع بروكسل يعكس استمرار تأثير ملف بريكست على الحياة السياسية البريطانية بعد سنوات من تنفيذ الانفصال الرسمي.