لندن - عرب لندن

كشف المخرج والمنتج السينمائي السوري أنور قوادري عن تحضيره لعمل سينمائي ضخم يتناول تاريخ سوريا خلال الخمسين عامًا الماضية، مع التركيز على حقبة حكم عائلة الأسد والتحولات التي شهدتها البلاد.

وفي مقابلة خاصة مع عرب لندن، قال قوادري إن السوريين بحاجة إلى تذكير أنفسهم بما عاشوه طوال العقود الماضية في ظل حكم عائلة الأسد، حتى لا تتكرر المأساة. وأضاف أن الفيلم الذي يعمل على إنجازه يروي قصة حكم الأب والابن، بهدف توثيق تلك المرحلة والتحذير من تكرارها.

وأوضح أنه، شأنه شأن كثير من السوريين، عاش شعورًا بالاختناق في ظل النظام السوري السابق الذي "جثم على صدور السوريين لعقود"، مؤكدًا أن الفيلم سيكون عملاً ملحميًا يوثق ما عاشته سوريا، ويستعرض كيف كانت البلاد وإلى أين وصلت، معربًا عن أمله في أن يشكل إضافة نوعية إلى المكتبة الفنية العربية.

واعتبر قوادري أن من أهم رسائل السينما توثيق الأحداث وتركها للأجيال القادمة، لافتًا إلى أن الأفلام السينمائية تمثل وثائق بصرية راسخة، تبقى حاضرة في الذاكرة ولا تُنسى.

وعن مراحل إنجاز الفيلم، قال إنه انتهى من كتابة السيناريو بعد عام كامل من العمل، مشيرًا إلى أن لحظة هروب الرئيس السوري السابق بشار الأسد كانت الشرارة التي دفعته إلى البدء بالكتابة.

وأضاف: "هزتني تلك اللحظة، واكتشفت أن كل ما رُوّج له لعقود عن القوة الخفية وأجهزة المخابرات انهار في لحظة واحدة. وسألت نفسي كسوري: كيف خدعنا طوال هذه السنوات؟". وأوضح أن الفيلم يبدأ بمشهد هروب بشار الأسد، قبل أن ينتقل عبر الزمن بين مرحلتي حكم الأب والابن لرواية أحداث تلك الحقبة.

وفيما يتعلق بصناعة السينما العربية، رأى قوادري أن التمويل لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات التي تعيق وصول الإنتاج السينمائي العربي إلى العالمية، مؤكدًا أنه سعى من خلال أعماله إلى نقل صورة العالم العربي إلى الجمهور الغربي، وفي المقابل تعريف الجمهور العربي بالثقافة الغربية.

 

التالي أكسفورد تحتفي بإرث الأمير عبد القادر الجزائري بتدشين كرسي أكاديمي يحمل اسمه