لندن – عرب لندن
كشف تحليل استند إلى بيانات لجنة الانتخابات البريطانية أن حزب ريفورم المملكة المتحدة (Reform UK) كان سيفقد نحو 85% من تبرعاته خلال العام الماضي، لو كان سقف التبرعات السياسية السنوية البالغ 100 ألف جنيه إسترليني مطبقًا.
وبحسب التحليل، الذي أعدته منظمة أصدقاء الأرض ونشرته صحيفة الغارديان البريطانية فإن الحزب كان سيجمع نحو 4.1 مليون جنيه إسترليني فقط بين أبريل/نيسان 2025 ومارس/آذار 2026، مقارنة بـ26.7 مليون جنيه إسترليني حصل عليها فعليًا خلال الفترة نفسها.
وأشار التحليل إلى أن حزب ريفورم يعتمد بدرجة كبيرة على عدد محدود من كبار الممولين، إذ تلقى نحو 20.4 مليون جنيه إسترليني من متبرعين قدم كل منهم مليون جنيه إسترليني أو أكثر، مقابل 3.1 مليون جنيه للمحافظين و2.6 مليون جنيه لحزب العمال من فئة المتبرعين نفسها.
وأوضح أن اثنين من المليارديرات، هما كريستوفر هاربورن وبن ديلو، قدما وحدهما نحو 71% من إجمالي التبرعات المسجلة للحزب خلال العام الماضي، فيما بلغت مساهمة هاربورن وحده 15 مليون جنيه إسترليني.
وتأتي هذه الأرقام قبيل مناقشة متوقعة في مجلس العموم، حيث تعتزم النائبة العمالية ستيلا كريسي طرح تعديل على مشروع قانون الانتخابات يقضي بفرض سقف سنوي قدره 100 ألف جنيه إسترليني على التبرعات السياسية المسموح بها، في إطار الجدل المتواصل بشأن تأثير كبار الممولين على الحياة السياسية البريطانية.
ووفقًا للتحليل، فإن حزب العمال كان سيحتفظ بنحو ثلاثة أرباع تبرعاته في ظل السقف المقترح، جامعًا 8.1 مليون جنيه بدلًا من 10.8 مليون، بينما كان المحافظون سيحتفظون بأكثر من نصف تبرعاتهم، فيما كانت تبرعات الديمقراطيين الأحرار ستتأثر بنسبة محدودة، في حين لن يتأثر حزب الخضر تقريبًا.
من جانبه، رفض حزب ريفورم الانتقادات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه يلتزم بالكامل بقوانين تمويل الأحزاب في المملكة المتحدة، واعتبر أن فرض سقف للتبرعات "لن يعزز الديمقراطية، بل سيقيد المشاركة السياسية ويكرس امتيازات الأحزاب التقليدية التي تستفيد من شبكات تمويل مؤسسية راسخة".