لندن- عرب لندن
حصلت مجموعة Led By Donkeys البريطانية على تعويض قدره 27,216 جنيهاً إسترلينياً بعد إتلاف لافتة ضخمة كُتب عليها "نعم.. إنها إبادة جماعية"، كانت قد عُلقت في ساحة البرلمان وسط لندن خلال احتجاج مؤيد لفلسطين.
وكان موظفون تابعون لـهيئة لندن الكبرى (GLA) قد صادروا اللافتة، التي بلغ حجمها 40 متراً × 40 متراً، عقب رفعها في 4 ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل أن تُنقل إلى شركة الخدمات البيئية Veolia التي تولت تخزينها، لكنها أتلفتها لاحقاً.
وقالت المجموعة إن محاولاتها لاستعادة اللافتة استمرت 19 شهراً، قبل أن تبلغها الهيئة بأن اللافتة دُمّرت، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويض قيمتها.
وأعلنت شركة Veolia موافقتها على دفع التعويض كاملاً، موضحة أنها خزنت اللافتة مؤقتاً في أحد مستودعاتها، إلا أن حالتها تدهورت بعد نحو 12 أسبوعاً وأصبحت، بحسب الشركة، تشكل خطراً على الصحة والسلامة، ما استدعى التخلص منها.
وقال بن ستيوارت، أحد مؤسسي المجموعة، إن القضية "لم تكن تتعلق بالمال، بل بالدفاع عن الحق في الاحتجاج على ما وصفه بجرائم الحرب الإسرائيلية"، معتبراً أن الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين تُعامل في بريطانيا بطريقة مختلفة عن غيرها من أشكال النشاط السياسي.
وأضاف أن اللافتة جاءت بالتعاون مع المؤرخ الإسرائيلي المتخصص في دراسات الهولوكوست، البروفيسور عاموس غولدبرغ، الذي ظهر في فيديو مصاحب للاحتجاج قائلاً: "هذا هو بالضبط شكل الإبادة الجماعية."
من جانبها، أقرت هيئة لندن الكبرى بأن اللافتة تعرضت للتلف أثناء التخزين ثم جرى التخلص منها بواسطة الشركة المتعاقدة معها، فيما أكدت Veolia أن الإتلاف لم يكن متعمداً، ولذلك قررت تعويض المجموعة عن كامل قيمة اللافتة.
وتأتي القضية في ظل استمرار الجدل القانوني والسياسي في بريطانيا بشأن القيود المفروضة على الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، واتهامات منظمات حقوقية بتزايد الضغوط على النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية.