لندن- عرب لندن
سجلت لندن أول انخفاض حقيقي في عدد سكانها منذ عام 1988، خارج فترة جائحة كورونا، بعدما غادر أكثر من 420 ألف شخص العاصمة البريطانية إلى مناطق أخرى في المملكة المتحدة خلال عام واحد، وفق بيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS).
وأظهرت البيانات، التي تغطي الفترة حتى يونيو/حزيران 2025، أن 420,492 شخصاً انتقلوا من لندن إلى مناطق أخرى في بريطانيا، مقابل 288,531 شخصاً انتقلوا إليها من باقي أنحاء البلاد، ما أسفر عن صافي نزوح داخلي بلغ 131,961 شخصاً.
ورغم استمرار ارتفاع عدد المواليد مقارنة بالوفيات، إضافة إلى تسجيل صافي هجرة دولية إيجابي، فإن هذه الزيادات لم تكن كافية لتعويض أعداد المغادرين إلى مدن ومناطق أخرى داخل المملكة المتحدة.
وبلغ عدد سكان لندن في منتصف عام 2025 نحو 9.12 ملايين نسمة، بانخفاض قدره 26,737 شخصاً، أي ما يعادل 0.29% مقارنة بالعام السابق.
وأوضح مكتب الإحصاءات الوطنية أن الانخفاض يعود إلى أن صافي الهجرة الداخلية إلى خارج لندن تجاوز الزيادة الناتجة عن المواليد والهجرة الدولية.
وسجلت أحياء نيوهام وبرينت وريدبريدج وساوثوارك وتاور هامليتس ولامبث وهيلينغدون أكبر معدلات نزوح للسكان.
ويرى مراقبون أن ارتفاع تكاليف المعيشة والإسكان، إلى جانب سعي كثير من الأسر للحصول على جودة حياة أفضل في المدن والبلدات المحيطة، يدفع أعداداً متزايدة من سكان لندن إلى مغادرة العاصمة.