لندن – عرب لندن

كشفت تقارير أن كاميرات مثبتة على زوارق مسيّرة جديدة تابعة للبحرية الملكية البريطانية كانت «ترسل البيانات سرًا إلى الصين»، في واقعة تثير مخاوف جدية بشأن أمن المعلومات والمعدات المستخدمة من قبل القوات البريطانية.

ورغم أن الكشف قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مشكلة تقنية، فإن خطورته تكمن في احتمال وصول بيانات تجمعها معدات عسكرية بريطانية إلى جهات خارجية.

ويرى الكاتب توم شارپ أن الصين ستستغل البيانات أينما تمكنت من الوصول إليها، معتبرًا أن هذا جزء من طبيعة النظام الذي يديره الحزب الشيوعي الصيني، والقائم على جمع المعلومات والاستفادة منها.

ويشير التقرير إلى أن القضية تتعلق بكاميرات جرى تركيبها على زوارق مسيّرة تستخدمها القوات الخاصة البريطانية، وأن البيانات التي تجمعها هذه المعدات كانت تُرسل إلى الصين دون علم الجهات البريطانية، بحسب ما ورد في التقرير.

وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول مدى التدقيق في مكونات التكنولوجيا الأجنبية المستخدمة في المعدات العسكرية البريطانية، خصوصًا في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية والكاميرات وأجهزة الاستشعار في العمليات العسكرية والاستطلاع.

ويرى شارپ أن المسألة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خلل تقني، إذ إن البيانات التي تجمعها المعدات العسكرية قد تكشف معلومات حساسة عن مواقع العمليات، وطبيعة المهام، وأنماط الاستخدام، وربما تفاصيل أخرى يمكن استغلالها استخباراتيًا.

ويحذر الكاتب من أن بكين ستسعى إلى استغلال أي بيانات يمكنها الوصول إليها، معتبرًا أن ذلك يمثل جزءًا من منظومة أوسع لجمع المعلومات وتحليلها والاستفادة منها.

وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه التحذيرات البريطانية من المخاطر الأمنية المرتبطة بالاعتماد على التكنولوجيا والمكونات المصنّعة في الصين، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية الحيوية والمعدات الحكومية والعسكرية.

 

 

السابق أكثر من 120 إطفائيًا يواصلون مكافحة حريق «مدمر» في نيو فورست
التالي بريطانيا تستعد لأمطار غزيرة بعد موجات الحر التي أنهكت البلاد