لندن- عرب لندن 

دافع وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل عن سياسة بلاده في ترحيل مواطنين بريطانيين تأخروا في تقديم طلبات الحصول على تصريح الإقامة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن السويد «أوفت بالتزاماتها» بموجب اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحات فورسيل رداً على سؤال برلماني بشأن قضية البريطانية جويس توماس، البالغة من العمر 78 عاماً، والتي صدر بحقها أمر بمغادرة السويد بعد أن عاشت فيها 21 عاماً.

وقال الوزير إن مصلحة الهجرة السويدية تعاملت مع طلبات الإقامة وفقاً لاتفاقية بريكست، وإن تقييم الحكومة هو أن السويد نفذت التزاماتها، مضيفاً أن هذا التقييم «تشاركه المفوضية الأوروبية».

وتزايد الجدل في السويد بشأن قرارات ترحيل مواطنين بريطانيين لم يكونوا على علم بأن السويد كانت من بين 13 دولة في الاتحاد الأوروبي اشترطت تقديم طلب رسمي للحصول على حق الإقامة بعد بريكست.

وفي قضية أخرى، رُحّل البريطاني جون سيلرز، البالغ 34 عاماً، من السويد رغم أنه عاش فيها منذ أن كان في العاشرة من عمره.

وقال النائب المحلي عن حزب اليسار، هاكان سفينلينغ، إن الحكومة السويدية تتصرف وكأن «كل شيء على ما يرام»، رغم استمرار ترحيل مواطنين بريطانيين من البلاد.

وأضاف أن السويد بحاجة إلى حكومة جديدة ووزير هجرة جديد «يوقف ترحيل الأشخاص الذين تربطهم صلات قوية بالسويد».

وفي رده، ترك فورسيل الباب مفتوحاً أمام إمكانية تغيير السياسة مستقبلاً، قائلاً إن العلاقات مع بريطانيا «مهمة جداً للسويد»، وإن الحكومة تبحث ما إذا كان بالإمكان اتخاذ إجراءات إضافية لتسهيل إجراءات الإقامة في المستقبل.

أما توماس، فقد أُبلغت بضرورة مغادرة السويد بحلول 8 سبتمبر/أيلول، وإلا فقد تواجه الترحيل وربما حظراً من دخول منطقة شنغن.

وتُعد توماس واحدة من عدد من المواطنين البريطانيين الذين تلقوا أوامر بمغادرة السويد بعدما رفضت مصلحة الهجرة طلباتهم المتأخرة للحصول على الإقامة.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أثارت في عدة مناسبات مع السلطات السويدية قضية الطلبات المتأخرة للإقامة بعد بريكست، ضمن اللجنة المتخصصة بحقوق المواطنين، التي أُنشئت لمتابعة تنفيذ اتفاقية الانسحاب بصورة صحيحة.

وقال ديفيد ميلستيد، الذي يدير منظمة «بريطانيون في السويد»، إن موقف الحكومة السويدية لم يكن مفاجئاً، لكنه تساءل عما إذا كانت سياسة البلاد تتوافق فعلاً مع قانون الاتحاد الأوروبي واتفاقية الانسحاب.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات»، صدر بين عامي 2021 و2025 ما مجموعه 2490 أمراً بمغادرة السويد بحق مواطنين بريطانيين، وهو ما يمثل نحو 32.9% من إجمالي 7565 بريطانياً صدرت بحقهم أوامر بمغادرة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلال الفترة نفسها.

وفي حالة توماس، تقول البريطانية إنها عاشت في السويد لمدة 21 عاماً، وإن زوجها الراحل سبق أن استفسر من السلطات عن تأثير بريكست، وقيل له إنهما لا يحتاجان إلى اتخاذ أي إجراء للبقاء في البلاد بصورة قانونية.

وكان الزوجان قد انتقلا إلى السويد ليكونا بالقرب من ابنهما وأحفادهما، فيما تقول توماس إن قرار ترحيلها تركها تعيش تحت ضغط وقلق شديدين.

 

 

 

التالي مقتل بريطانية طعناً داخل ممر فندق في البرتغال.