لندن – عرب لندن
تستعد لندن لبدء واحدة من أبرز عمليات إعادة تصميم وسط العاصمة، مع اقتراب تحويل جزء كبير من شارع أكسفورد الشهير إلى منطقة خالية من المركبات، في خطوة تهدف إلى تغيير شكل أحد أكثر شوارع التسوق ازدحاماً في أوروبا.
ومن المقرر أن يصبح نحو كيلومتر واحد من شارع أكسفورد خالياً من حركة المركبات بحلول نهاية أكتوبر المقبل، ضمن المرحلة الأولى من مشروع يقوده عمدة لندن صادق خان لإعادة تطوير المنطقة.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحول فيها هذه المنطقة من شارع أكسفورد إلى منطقة مشاة بشكل دائم، بعدما شهدت السنوات الماضية تجارب مؤقتة لمنع حركة المرور.
ما الجزء الذي سيُغلق أمام المركبات؟
ستشمل المرحلة الأولى الجزء الممتد بين سيلفريدجز قرب ماربل آرتش وشارع غريت بورتلاند شرق ميدان أكسفورد، بما في ذلك أوكسفورد سيركس.
وسيُمنع مرور السيارات وسيارات الأجرة والحافلات والدراجات في هذا الجزء، بينما ستستمر مركبات الطوارئ في الوصول إلى المنطقة.
كما ستُسمح مركبات الخدمات والتوصيل بالدخول خلال ساعات الليل، بين منتصف الليل والسابعة صباحاً.
أما الدراجات الهوائية والدراجات الكهربائية والسكوترات الكهربائية، فلن يُسمح لها باستخدام المنطقة الجديدة المخصصة للمشاة، في وقت يجري فيه العمل على تطوير مسارات منفصلة للدراجات.
وستظل السيارات قادرة على عبور شارع أكسفورد في نقاط محددة، من بينها Duke Street وDavies Street وNew Bond Street، مع تحويل بعض التقاطعات إلى اتجاه واحد.
ماذا سيحدث للحافلات؟
سيؤدي المشروع إلى تغيير مسارات 10 خطوط للحافلات كانت تمر عبر شارع أكسفورد.
ومن بين الخطوط التي ستُعاد توجيهها: 7 و94 و98 و139 و390، إضافة إلى الخطوط الليلية N7 وN98 وN113 وN137 وN207.
وستسلك معظم الحافلات طرق Wigmore Street وHenrietta Place خلف متجر جون لويس، قبل أن تعود إلى شارع أكسفورد بالقرب من Great Titchfield Street.
أما الحافلة رقم 139 فستواصل السير عبر شارع ريجنت.
وسيحتاج الركاب، وفق الخطط الحالية، إلى المشي لمسافة إضافية تتراوح بين 100 و200 متر للوصول إلى مواقف الحافلات الجديدة.
مقاعد ومساحات خضراء بدلاً من السيارات
لن يقتصر المشروع على منع المركبات، إذ ستُعاد تهيئة المساحات التي كانت مخصصة لحركة المرور بإضافة مقاعد وأحواض زراعية ومساحات عامة بهدف توفير أماكن للجلوس والاستراحة وإقامة الفعاليات.
وتتضمن الخطط أيضاً إنشاء ساحتين عامتين جديدتين، رغم أن موقعيهما لم يُحددا بعد.
وتقول هيئة لندن الكبرى إن المشروع يمكن أن يحقق ما يصل إلى 40 مليون جنيه إسترليني من إيرادات ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى نحو 20 مليون جنيه إضافية من ضرائب الأعمال.
المشروع يواجه اعتراضات
ورغم دعم المشروع من جانب عمدة لندن والحكومة، فإنه يواجه معارضة من مجلس مدينة وستمنستر، الذي يخشى أن يؤدي منع المركبات من شارع أكسفورد إلى اختناقات مرورية وتلوث وضوضاء أكبر في الشوارع المحيطة.
وقال نائب زعيم المجلس تيم بارنز إن الإسراع في تنفيذ المشروع لتلبية الموعد الذي حدده العمدة قد يكون «كارثياً» على السكان والشركات والزوار.
وأضاف أن هناك أسئلة لم تُحسم بعد بشأن إدارة حركة المرور وتأثير المشروع على مستويات الضوضاء وجودة الهواء.
التغيير الأكبر لم يأتِ بعد
وستكون المرحلة التي تبدأ في الخريف بمثابة «مرحلة انتقالية» لاختبار النظام الجديد ومعالجة أي مشكلات تظهر على أرض الواقع.
ومن المقرر أن تُجمع آراء السكان والزوار وأصحاب الأعمال خلال المرحلة التجريبية، قبل اتخاذ الخطوات النهائية لجعل التغييرات دائمة في عام 2027.
ويزور شارع أكسفورد نحو نصف مليون شخص يومياً، ما يجعل المشروع واحداً من أكبر التحولات التي يشهدها وسط لندن، ويُتوقع أن يغيّر بصورة كبيرة طريقة وصول المتسوقين والزوار إلى المنطقة وتنقلهم داخلها.