لندن- عرب لندن 

حذرت وزيرة بريطانية من أن الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران ستزيد من صعوبة إعداد موازنة المملكة المتحدة المقرر إعلانها الشهر المقبل، في ظل تأثير الصراع على إمدادات النفط العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية.

وقالت وزيرة حزب العمال لشؤون المرأة والمساواة ورئيسة الحزب، بريدجيت فيليبسون، إن الاقتصاد البريطاني في وضع قوي، خصوصًا مع تسجيل معدلات نمو جيدة، لكنها أقرت بوجود «تحديات حقيقية» ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته على الشركات والأسر البريطانية.

وأضافت، في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز»، أن تداعيات الحرب على أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة ستضع مزيدًا من الضغوط على وزير الخزانة جون هيلي أثناء إعداده موازنة الشهر المقبل.

لندن: قرار عدم الانخراط في الحرب كان صائبًا

وأكدت فيليبسون أن الحكومة البريطانية اتخذت قرارًا بعدم الانخراط في الصراع، معتبرة أن ذلك كان «القرار الصحيح» بالنسبة إلى بريطانيا.

وقالت إن الولايات المتحدة تتخذ قراراتها الخاصة في مجال السياسة الخارجية، لكن الحكومة البريطانية اختارت عدم الانضمام إلى الحرب، مشيرة إلى أن هذا القرار سيظل موضع تمسك من جانب الحكومة.

وانتقدت فيليبسون في المقابل مواقف زعيمي المحافظين والإصلاح البريطاني، كيمي بادنوك ونايجل فاراج، قائلة إنه لو كان أحدهما يدير البلاد «لكنا اندفعنا بكل قوة إلى صراع بلا نهاية».

لقاء مرتقب بين بيرنهام وترامب

وتأتي تصريحات فيليبسون قبيل لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وسبق لبيرنهام أن انتقد ترامب بشدة عندما كان عمدة لمانشستر الكبرى، وقال آنذاك إن الرئيس الأمريكي «غير مرحب به» في المدينة، كما انتقد سياسيين بريطانيين بسبب ما وصفه بـ«التملق» له.

ورغم ذلك، قالت فيليبسون إن التصريحات السابقة لبيرنهام لن تقف عائقًا أمام إقامة علاقة قوية مع الرئيس الأمريكي.

وأضافت أن السياسيين «يعبرون عن آرائهم في أوقات مختلفة بشأن موضوعات مختلفة»، معتبرة أن ذلك لا يمنع وجود علاقة قوية بين الحكومتين البريطانية والأمريكية.

تداعيات الحرب على الاقتصاد البريطاني

ويأتي التحذير الحكومي في وقت أدت فيه الحرب إلى اضطرابات في أسواق النفط العالمية، الأمر الذي يزيد الضغوط على الأسعار في بريطانيا ويعقّد مهمة الحكومة في التعامل مع أزمة تكاليف المعيشة.

وأكدت فيليبسون أن منح الأسر البريطانية «مساحة للتنفس» ومواجهة ضغوط تكاليف المعيشة سيكون في صدارة أولويات رئيس الوزراء ووزير الخزانة خلال إعداد الموازنة المقبلة.

السابق مساجد بريطانيا تفتح أبوابها للجمهور لمواجهة الإسلاموفوبيا
التالي لا حل إلا استقبال المهاجرين..أستراليا وكابوس شيخوخة السكان وتراجع المواليد