لندن- عرب لندن
رفض رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام استبعاد إدراج تعهد بالعودة إلى الاتحاد الأوروبي في برنامج حزب العمال الانتخابي المقبل، مكتفيًا بالقول إن المسألة "ليوم آخر".
وجاء موقف بيرنهام قبل ساعات من خطابه أمام قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث يستعد للقول إن بريطانيا تدخل "حقبة جديدة" بعد سنوات من الاضطرابات التي أعقبت خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وعندما سألته صحيفة "إندبندنت" مباشرة عما إذا كان يستطيع استبعاد تضمين وعد بالعودة إلى الاتحاد الأوروبي في البرنامج الانتخابي المقبل لحزب العمال، قال بيرنهام إن ذلك "سؤال ليوم آخر".
ترك الباب مفتوحًا أمام العودة
وكان وزير العلاقات الأوروبية في حكومة بيرنهام، هاميش فالكونر، قد امتنع هو الآخر في مناسبات عدة خلال الأشهر الماضية عن استبعاد طرح العودة إلى الاتحاد الأوروبي ضمن البرنامج الانتخابي المقبل.
وقال بيرنهام إنه يركز حاليًا على القمة المرتقبة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في وقت لاحق من العام، معتبرًا أنها فرصة لإصلاح جسور قال إنها "انقطعت" خلال السنوات الأولى من العقد الحالي.
وأضاف أنه يسعى إلى التوصل إلى "اتفاق عملي" مع الاتحاد الأوروبي من شأنه تعزيز الاقتصاد البريطاني، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن مخاوفه من تأثير سياسة الاتحاد الجديدة "صنع في أوروبا" على الصناعة البريطانية وسلاسل التوريد.
ومن المقرر أن يثير بيرنهام هذه المخاوف مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال لقائهما في نيويورك.
دعم متزايد للعودة إلى الاتحاد
ويأتي موقف رئيس الوزراء في ظل استطلاعات تشير إلى ارتفاع التأييد للعودة إلى الاتحاد الأوروبي.
وأظهر استطلاع أجرته YouGov لصالح منظمة Best for Britain، وشمل 11,927 شخصًا بين مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026، أن عضوية الاتحاد الأوروبي كانت الخيار الأكثر شعبية بشأن علاقة بريطانيا بالاتحاد، بنسبة 35% من المشاركين. كما خلص تحليل على مستوى الدوائر الانتخابية إلى أن هذا الخيار كان الأكثر شعبية في جميع دوائر بريطانيا العظمى باستثناء أربع دوائر.
وكان بيرنهام قد أعلن سابقًا تأييده لعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي وسعيه إلى إقامة "علاقة أعمق" مع التكتل، لكنه أكد في الوقت نفسه احترامه لنتيجة الاستفتاء وعدم رغبته في إعادة فتح المعارك السياسية التي رافقت بريكست.
بيرنهام: بريطانيا عانت من "اضطرابات"
وقال رئيس الوزراء إن السنوات الماضية أظهرت كيف يمكن لـ"جهات خارجية" أن تسعى إلى التلاعب بالعملية الديمقراطية البريطانية أو التأثير فيها، مشددًا على ضرورة أن تكون بريطانيا أكثر وضوحًا في مواجهة أي قوى خارجية تحاول التأثير في الرأي العام لخدمة مصالحها.
وفي المقابل، أكد أن بريطانيا تحظى بدعم كبير من دول الاتحاد الأوروبي بشأن مخاوفها من سياسة "صنع في أوروبا"، قائلًا إن لندن تريد إيصال رسالة مفادها: "لسنا أعداءكم، ولسنا المشكلة"، داعيًا إلى تجنب ما وصفه بـ"الأضرار الجانبية" على الصناعة وسلاسل الإمداد البريطانية.