لندن - عرب لندن

يواجه مئات العاملين في قطاع التصنيع فقدان وظائفهم بعد أن أعلنت شركة متخصصة في صناعة الزجاج عن دخولها مرحلة الإدارة القضائية (وهي إجراء قانوني يُتخذ عندما تعجز الشركة عن سداد ديونها)، أي أنها أعلنت إفلاسها.

وأعلنت شركة "كلايتون غلاس" (Clayton Glass) التي تأسست في مقاطعة دورهام عام 1956، أنه سيتم الاستغناء عن مئات الموظفين في خطوة ستشمل إغلاق ثلاثة مواقع تصنيع تابعة لها. 

وكانت الشركة، التي تعالج نحو 25 ألف طن من الزجاج سنوياً، توظف 573 شخصاً في سبعة مواقع بأنحاء المملكة المتحدة قبل دخولها مرحلة الإدارة القضائية في وقت سابق من هذا الشهر. 

وفي 18 سبتمبر، تم تعيين جيمس لومب وهوارد سميث، من شركة "إنترباث" كمسؤولين عن الإدارة القضائية للشركة. وقد بيعت الشركة وأصول محددة منها لاحقاً إلى كيان يقوده فريق الإدارة السابق، في صفقة ضمنت الحفاظ على 283 وظيفة وأربعة مواقع في كل من نوتنغهام وسويندون وكانتربري وديوسبري، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة "لانكس لايف". 

في المقابل، سيتم إغلاق المواقع المتبقية في مقاطعة دورهام وشمال لاناركشاير وبلاكبرن، مما أدى إلى الاستغناء عن الموظفين الـ 290 الآخرين. 

وذكر المسؤولون عن الإدارة القضائية في بيان نُشر عبر الإنترنت أن "ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، وفترة طويلة من ضعف الطلب، قد أعاقا قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش الربح". 

وقال جيمس لومب، المدير الإداري في شركة "إنترباث" والمسؤول المشترك عن إدارة "كلايتون غلاس": "تتمتع شركة كلايتون غلاس بتاريخ مشرف، إذ رسخت مكانتها في قلب صناعة الزجاج البريطانية؛ وتوفر هذه الصفقة للشركة منصة للاستمرار، وتضمن بقاء بعض عملياتها، والأهم من ذلك، تحافظ على عدد كبير من الوظائف". 

وأضاف: "للأسف، نشهد سيناريو مشابهاً في مجموعة من الشركات التي تورد منتجاتها لسوق الإسكان. إن الظروف الاقتصادية لهذا القطاع صعبة للغاية، في ظل ارتفاع التكاليف الثابتة وتزايدها وضعف الطلب، مما يجعل شركات جيدة مثل كلايتون غير قادرة على الاستمرار في ظل نموذج التشغيل المعتاد". 

وتابع قائلاً: "لقد بذل أعضاء مجلس الإدارة جهوداً مضنية لإيجاد حل يضمن استمرارية الشركة دون تصفيتها، ولكن للأسف لم يكن من الممكن إنقاذ الشركة بأكملها في ظل ظروف السوق الحالية. ولدينا فريق متخصص في الموقع يقدم الدعم للموظفين المتضررين خلال هذه الفترة العصيبة، ويساعدهم في تقديم الطلبات إلى ’خدمة مدفوعات إنهاء الخدمة". 

التالي ربع منازل لندن مهددة بــ"ضريبة القصور"