لندن – عرب لندن
تعهدت وزيرة الصحة البريطانية إيفيت كوبر باتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء اضطرار الأطفال إلى تلقي الرعاية الطبية في ممرات مستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، مؤكدة أن صحة الأطفال يجب أن تصبح أولوية أكبر داخل النظام الصحي البريطاني.
وقالت كوبر، في مقابلة مع برنامج «صنداي ويذ لورا كوينسبيرغ» على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إنها طلبت من الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية وضع معايير عاجلة جديدة لكيفية التعامل مع الأطفال في أقسام الحوادث والطوارئ، إلى جانب إعداد خطة سريعة لإنهاء علاجهم في الممرات.
وأضافت: «لا ينبغي أن يُعالج أي طفل في ممر»، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على خطة لإنهاء هذه الظاهرة في مختلف أقسام المستشفيات خلال فترة البرلمان الحالية، لكنها تريد إعطاء الأطفال أولوية عاجلة ضمن هذه الجهود.
وتأتي هذه التعهدات في ظل تزايد الضغوط على أقسام الطوارئ البريطانية، إذ أظهرت بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن 50,582 مريضاً في إنجلترا انتظروا أكثر من 12 ساعة في سبتمبر/أيلول، منذ اتخاذ قرار إدخالهم إلى المستشفى وحتى نقلهم فعلياً، مقارنة بـ44,951 مريضاً في أغسطس/آب.
كما ارتفع عدد المرضى الذين انتظروا أربع ساعات على الأقل بعد اتخاذ قرار إدخالهم إلى المستشفى إلى 129,199 مريضاً في سبتمبر، مقابل 118,550 في الشهر السابق.
وبلغ متوسط عدد المرضى الذين تلقوا الرعاية في الممرات أو مناطق أخرى غير مخصصة لذلك في إنجلترا 3,310 مرضى يومياً خلال سبتمبر، بينهم 2,549 في أقسام الحوادث والطوارئ، و761 في مناطق أخرى داخل المستشفيات، ارتفاعاً من 2,865 مريضاً يومياً في أغسطس.
وقالت كوبر إن رعاية الأمومة والأطفال وصحة الصغار عوملت لفترة طويلة باعتبارها شأناً ثانوياً داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مؤكدة ضرورة تغيير هذا النهج وجعل صحة الأطفال أولوية أساسية.
وأضافت أن الحكومة ستبدأ أيضاً في تتبع أعداد الأطفال الذين يتلقون الرعاية في الممرات بصورة منفصلة، في إطار تشديد الرقابة على هذه الممارسة.
140 مليون جنيه لتعزيز الرعاية العاجلة
وفي سياق متصل، أعلنت كوبر تخصيص 140 مليون جنيه إسترليني لتعزيز خدمات الرعاية العاجلة في إنجلترا، محذرة من أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تواجه شتاءً أكثر صعوبة من المعتاد، بعد صيف شهد ضغوطاً كبيرة على الخدمات الصحية.
وقالت إن الحكومة بدأت الاستعداد مبكراً لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على العلاج خلال الشتاء، من خلال الاستثمار في توسيع القدرة الاستيعابية لخدمات الرعاية العاجلة، بما يساعد المرضى على الحصول على العلاج اللازم.
ومن المقرر توزيع التمويل على 14 مشروعاً في مناطق مختلفة من البلاد، تشمل إنشاء مراكز جديدة للرعاية العاجلة، وتعزيز أساطيل سيارات الإسعاف، وتطوير أقسام الحوادث والطوارئ.
وأكدت وزيرة الصحة أن تحسين رعاية الأطفال يجب أن ينعكس على أولويات الإنفاق الصحي، مشيرة إلى أن الاستثمار ينبغي أن يتبع الاحتياجات التي تختار الحكومة إعطاءها الأولوية.