عرب لندن

كشف تقرير صادر عن مركز Policy Exchange عن ارتفاع جرائم الطعن في لندن بنسبة 86٪ خلال العقد الأخير، محذرًا من تفاقم العنف والسرقة في العاصمة، خاصة في منطقة "وست إند"، التي أصبحت بؤرة رئيسية للجريمة.

ووفقًا للتقرير، سُجّلت 16,879 جريمة طعن في لندن العام الماضي، أي نحو ثلث إجمالي الحالات في إنجلترا وويلز. وأشار إلى أن الجريمة ارتفعت على مستوى البلاد بنسبة 78٪ منذ عام 2014، مع تزايد مطّرد منذ جائحة كورونا.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الديلي ميل “Daily Mail” أظهرت البيانات أن معدلات حل الجرائم في لندن منخفضة للغاية؛ إذ لم تُحل سوى 5٪ من قضايا السطو، و0.6٪ فقط من سرقات الأشخاص في عام 2023.

تراجع في الإجراءات الوقائية

اتهم كاتب التقرير، الضابط السابق في سكوتلانديارد ديفيد سبنسر، السلطات بالتراخي، وتخفيض معدلات "الإيقاف والتفتيش" بنسبة 56٪ منذ عام 2022، ما سمح للمجرمين بالسيطرة على الشوارع، على حدّ تعبيره.

ودعا إلى تطبيق سياسة "عدم التسامح" في أكثر 20 منطقة خطرة، وزيادة أعداد عناصر الشرطة، وتعزيز إجراءات التفتيش في الشوارع.

جدل حول التمييز

دافع التقرير عن ممارسات التفتيش، نافيًا وجود تحيّز عنصري، وأشار إلى أن 39.5٪ ممن تم تفتيشهم كانوا من ذوي البشرة السوداء، وهي نسبة قريبة من نسبتهم بين المتهمين بجرائم القتل (43.6٪)، وضحايا الطعن القاتل (45.6٪).

ردود فعل سياسية

أشار التقرير إلى أن فترة ازدياد الجرائم تتزامن مع تولي العمدة صادق خان منصبه منذ عام 2016. وقد تعرّض مؤخرًا لانتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه "أدى عملًا سيئًا".

من جهته، قال المتحدث باسم خان إن معدلات القتل، والسطو المسلح، وجرائم الطعن المصحوبة بإصابة قد انخفضت منذ عام 2016، مؤكّدًا أن تمويلًا قياسيًا ساعد في توظيف 935 شرطيًا إضافيًا، وزيادة التواجد الأمني في "وست إند"، حيث تراجعت السرقات بنسبة 20٪، وجرائم العنف المصحوبة بإصابة بنسبة 25٪.

إجراءات إضافية مقترحة

أوصى التقرير الحكومة بإلزام شركات مثل "آبل" و"غوغل" بمنع استخدام الهواتف المسروقة عبر خدمات التخزين السحابي، للحد من نشاط السوق السوداء، التي تُقدَّر قيمتها بـ70 مليون جنيه، بعد أن تحوّلت عصابات "الخطوط الريفية" من تجارة المخدرات إلى سرقة الهواتف.

كما دعا إلى معاقبة "المجرمين المتكررين" – الذين لديهم أكثر من 46 إدانة سابقة – بالسجن الإلزامي لمدة عامين في حال ارتكابهم جرائم جديدة، بعد أن كشف التقرير أن أقل من نصفهم يُسجَنون بعد الإدانة.

الشرطة: نتائج إيجابية رغم التحديات

أكدت شرطة لندن أن جهودها بدأت تؤتي ثمارها، حيث انخفضت جرائم الطعن بنسبة 16٪ هذا العام، وتراجعت السرقات بنسبة 12.8٪، وسُجّلت جرائم القتل عند أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات. كما أشارت إلى مصادرة 17,500 سلاح خلال أربع سنوات، وزيادة عدد الاعتقالات الشهرية بأكثر من 1,000 حالة.

وختمت الشرطة والعمدة بالقول إن مواجهة العنف تحتاج إلى "جهد مجتمعي شامل"، مع التأكيد على أهمية إصلاح النظام القضائي، وتعاون شركات التقنية للمساعدة في تقليص الجريمة.

السابق صادق خان يهدد بمقاضاة حكومة ستارمر بسبب خطة توسعة مطار هيثرو
التالي بريطانيا: دعم نفسي لممتحني القيادة وسط أزمة تأخير واستهجان عام