عرب لندن
يعتزم عمدة لندن، صادق خان، رفع ضريبة الازدحام بنسبة 20%، من 15 إلى 18 جنيهًا إسترلينيًا يوميًا، مع شمول السيارات الكهربائية وشاحنات التوصيل للمرة الأولى، اعتبارًا من يوم عيد الميلاد. ووفقًا لمجلة Auto Express، فإن هذه الخطوة ستكلف سائقي المركبات الكهربائية نحو 75 مليون جنيه سنويًا، وقد تدر على خزينة المدينة ما يصل إلى 455 مليون جنيه خلال خمس سنوات.
وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” كانت تُفرض الضريبة حتى الآن على السيارات القديمة العاملة بالديزل أو البنزين داخل الطريق الدائري M25، فيما كانت المركبات الكهربائية معفاة. لكن المشاورات العامة، التي أُغلقت الاثنين الماضي، تضمنت مقترحات لإدراجها ضمن النظام.
وأشارت هيئة النقل في لندن (TfL) إلى إمكانية منح خصم 25% لسائقي السيارات الكهربائية المسجلين في نظام الدفع التلقائي، إلى جانب خصومات أكبر للرحلات التي يصعب استبدالها بالمشي أو النقل العام، مثل شاحنات التوصيل.
القرار أثار انتقادات واسعة، إذ قال ريتشارد هولدن، وزير النقل في حكومة الظل، إن خان "يمد يده باستمرار إلى جيوب اللندنيين"، وسط ديون متصاعدة بقيمة 13 مليار جنيه على هيئة النقل، وارتفاع تكاليف المعيشة، ورسوم الطرق، وأسعار التأمين والوقود.
كما حذّر رجال أعمال من تأثيراته على الشركات، منهم ديفيد تاكر (59 عامًا)، صاحب شركة لإدارة النفايات تضم 55 شاحنة وأكثر من 100 موظف، الذي أوضح أن شركته تدفع حاليًا نحو 300 ألف جنيه سنويًا بسبب ضريبة الازدحام ونظام الانبعاثات المنخفضة (Ulez)، ومع الزيادة "لن نستطيع إعادة الاستثمار وسنضطر لتحميل العملاء التكاليف".
من جانبها، أكدت TfL أن التعديلات ضرورية للحفاظ على فعالية الضريبة، ومنع دخول نحو 2,200 سيارة إضافية يوميًا إلى منطقة الازدحام، مشيرة إلى أن وسط لندن يتمتع بواحد من أفضل شبكات النقل المستدام عالميًا. في المقابل، اعتبرت منظمات بيئية وتجارية، مثل Electrifying.com، أن فرض الضريبة على السيارات الكهربائية "خطوة للوراء" قد تعرقل الانتقال إلى المركبات عديمة الانبعاثات، وتبطئ تحقيق أهداف الحياد الكربوني.