عرب لندن
شهدت لندن اعتقال أكثر من 425 شخصًا خلال تظاهرة حاشدة ضد قرار حظر حركة بالستاين آكشن “Palestine Action”، حيث تجمع نحو 1,500 متظاهر في ميدان البرلمان، رافعين لافتات كُتب عليها: "أعارض الإبادة، وأدعم Palestine Action".
وبحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت الشرطة البريطانية “إن عناصرها تعرضوا للركل واللكم والبصق ورمي المقذوفات أثناء تنفيذ الاعتقالات بموجب قانون مكافحة الإرهاب”. وقالت نائبة مفوض شرطة العاصمة، كلير سمارت، إن ما تعرض له الضباط "غير مقبول".
في المقابل، اتهمت حملة Defend Our Juries، المنظمة للاحتجاج، الشرطة بالاعتداء على متظاهرين سلميين، بينهم مسنّون، ونشرت مقاطع فيديو تُظهر دفع المحتجين أرضًا، معتبرة أن الحظر "هجوم خطير على الحريات المدنية"، وداعية إلى إلغائه بعد خروج وزيرة الداخلية السابقة يفيت كوبر من منصبها.
التظاهرة التي استمرت من الظهر حتى المساء اتسمت بالسلمية في معظمها، لكنها شهدت لحظات توتر عند أطراف الميدان، حيث استخدم الضباط الهراوات وأُصيب بعض المشاركين بجروح، بينهم رجل سال الدم من وجهه، كما أُوقف مسنّون على كراسي متحركة وسط هتافات: "عار عليكم".
شارك في الاحتجاج ستيف ماسترز (55 عامًا)، فني طائرات سابق في سلاح الجو الملكي، مؤكدًا أن "تدمير الممتلكات لا يرقى إلى الإرهاب"، وواصفًا الحظر بأنه "تشويه للعدالة". فيما قالت جوديث غرادويل (80 عامًا) إنها غير خائفة من الاعتقال، مضيفة أن القرار "سخيف".
أما آن كاربف، ابنة ناجين من المحرقة، فاعتبرت الحظر "خاطئًا على كل المستويات" و"انتهاكًا صارخًا للحريات".
من جانبها، وصفت منظمة العفو الدولية الاعتقالات بأنها "غير متناسبة إلى حد العبث"، مؤكدة أن رفع لافتات سلمية لا يرقى إلى الإرهاب ما لم يتضمن تحريضًا على العنف أو الكراهية.
ويُعد هذا الاحتجاج الأكبر منذ صدور الحظر، ما يعكس تصاعد الأزمة بين الحكومة والمدافعين عن حرية التعبير، وسط جدل بشأن توظيف قوانين الإرهاب لملاحقة الحركات الاحتجاجية.