عرب لندن
من المتوقع أن يقوم الملك تشارلز الثالث وولي العهد الأمير ويليام بزيارتين منفصلتين إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2026، في إطار مساعٍ بريطانية لتنشيط الاتفاقية التجارية التي علّقت واشنطن تنفيذها مؤخرًا.
وذكرت صحيفة “التايمز” The Times أن هناك محادثات متقدمة بشأن زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، ومن المرجح أن تتم في أبريل المقبل.
ومن المنتظر أن يقوم الأمير ويليام بزيارة أخرى لاحقًا هذا العام، تزامنًا مع بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
وستكون هذه أول زيارة رسمية لملك بريطاني حاكم إلى الولايات المتحدة منذ زيارة الملكة إليزابيث الثانية عام 2007 بدعوة من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش.
وكانت الولايات المتحدة قد علّقت في وقت سابق هذا الشهر استثمارات تقدر بمليارات الجنيهات الاسترلينية في قطاع التكنولوجيا البريطاني، ضمن صفقة تبلغ قيمتها نحو 31 مليار جنيه استرليني جرى الإعلان عنها خلال زيارة رسمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفها رئيس الوزراء كير ستارمر آنذاك بأنها “نقلة نوعية” في العلاقات بين البلدين.
وتضمنت الصفقة تعهدات باستثمارات كبرى، من بينها 22 مليار جنيه استرليني من مايكروسوفت و5 مليارات جنيه من جوجل، غير أن واشنطن أوقفت تنفيذها بسبب ما اعتبرته بطئًا في إزالة العوائق التجارية في ملفات أخرى.
وشكّل قرار التعليق ضربة للحكومة البريطانية التي قدمت الصفقة باعتبارها ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة لتجنب رسوم أمريكية عقابية على صادرات المملكة المتحدة، بينما أكد داونينج ستريت أن المفاوضات لا تزال “جادة” رغم تعقيداتها.
وتشير التقارير إلى أن الجانب الأمريكي يشعر بالإحباط من بطء التقدم نحو اتفاق تجاري أوسع نطاقًا، في ظل استمرار الخلافات بشأن ضريبة الخدمات الرقمية البريطانية وملف وصول المنتجات الزراعية الأمريكية إلى الأسواق البريطانية. كما أفادت “التايمز” بأن توقيت زيارة الملك يجري بحثه بحيث يتزامن وجوده مع احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي.
ولا يُتوقع أن يرافق رئيس الوزراء الملك خلال الزيارة، فيما يُرجح أن تمثل وزيرة الخارجية إيفيت كوبر الحكومة البريطانية رسميًا. أما الأمير ويليام فيُنتظر أن يزور الولايات المتحدة بصفته رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، حيث تخوض إنجلترا مباراتها الثالثة في دور المجموعات في نيوجيرسي يوم 27 يونيو، قبل أيام من احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو.
يُذكر أن الملكة إليزابيث الثانية كانت قد شاركت عام 1976 في احتفالات الذكرى المئوية الثانية للاستقلال الأمريكي خلال زيارة رسمية شملت فيلادلفيا وواشنطن ونيويورك، وخُتمت بحفل عشاء رسمي في البيت الأبيض. وقد أكدت في خطاب عيد الميلاد حينها أهمية تجاوز الخلافات التاريخية بين البلدين وتعزيز الشراكة بينهما.
وامتنع قصر باكنغهام عن التعليق، مؤكداً أنه لا يعلّق على الارتباطات الملكية المستقبلية.