عرب لندن

عرضت وزارة الداخلية البريطانية رواتب تصل إلى 135 ألف جنيه إسترليني سنويًا لأطباء الأسرة لتقديم رعاية صحية للمهاجرين المحتجزين في مراكز الاحتجاز بانتظار الترحيل، وهو ما يثير انتقادات حادة بسبب التفاوت مع رواتب أطباء هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، التي يبلغ متوسطها 79 ألف جنيه إسترليني سنويًا، وبحد أقصى حوالي 120 ألف جنيه.

وبحسب ما ورد في صحيفة “التلغراف” The Telegraph يتقاضى المتعاقدون مع الوزارة 520 جنيهًا إسترلينيًا يوميًا لتقديم الرعاية الصحية للمهاجرين المحتجزين في مراكز مثل مطار هيثرو، وكولنبروك، ويست درايتون، حيث يُرعى نحو 820 محتجزًا عبر موقعين. 

ويشمل الوصف الوظيفي الذي نشرته مجموعة “براكتس بلس” Practice Plus Group تقديم رعاية صحية متميزة لمجموعة متنوعة من المرضى، مع اكتساب خبرات لا تتوفر عادة في عيادات الأطباء العامين التقليدية أو أقسام الطوارئ.

وتتضمن المهام القيام بجلسات سريرية، وجولات تفقدية في أقسام المرضى الداخليين، وفحوصات دم، بالإضافة إلى التعامل مع نزلاء لديهم تاريخ في تعاطي المخدرات واحتياجات علاجية لإزالة السموم.

 ويُروّج الإعلان لمزايا العمل، بما في ذلك خصومات على التسوق والأنشطة الترفيهية، وخط مساعدة متاح على مدار الساعة، ومساعدة مالية عند الحاجة، بالإضافة إلى خيارات العمل المرن بين الموقع والمنزل.

ووصف كريس فيليب، وزير الداخلية في حكومة الظل، ما وصفه بـ"المعاملة الاستثنائية" للمهاجرين غير الشرعيين بأنه "عار"، مشيرًا إلى أن المواطنين البريطانيين غالبًا ما يضطرون للانتظار لفترات طويلة للحصول على مواعيد طبية أو إجراء عمليات جراحية، بينما تُقدّم الحكومة رعاية موسعة للمهاجرين المحتجزين. 

وأضاف أن ذلك قد يشجّع المهاجرين غير الشرعيين على عبور القناة الإنجليزية.

وتنص قواعد وزارة الداخلية على أن المهاجرين المحتجزين يحق لهم الحصول على نفس مستوى الرعاية الصحية التي توفرها هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مع الاعتماد المتزايد على المادة 35 من قانون احتجاز المهاجرين، التي تلزم الأطباء بالإبلاغ عن أي خطر على صحة المحتجز أو وجود علامات تعذيب، وقد تؤدي هذه البلاغات أحيانًا إلى كفالة أو نقل المحتجز قبل الترحيل أو إعادة فتح ملف اللجوء.

وأكدت أنورادها، الصيدلانية الرئيسية في مركز هيثرو لإعادة التأهيل، أن دور الأطباء العامين في هذه البيئة "مجزي للغاية"، مشيرة إلى أن العمل يتطلب ذكاءً عاطفيًا، ومرونة، وتعاطفًا، وأن الإجراءات الأمنية في المراكز أكثر صرامة من المجتمع الخارجي. 

وأضافت أن القدرة على العمل بمرونة، بين ثلاثة أيام في الموقع ويومين من المنزل، تمنح الموظفين فرصة للموازنة بين حياتهم المهنية والشخصية.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل متواصل حول الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية للمهاجرين المحتجزين مقارنة بالمواطنين البريطانيين، مما يثير أسئلة حول أولويات التمويل والخدمات العامة.

السابق حريق مأساوي قرب ستراود يترك ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين
التالي سجون بريطانيا تحت تهديد الطائرات المسيّرة… خبراء يحذرون من إمكانية تهريب السجناء جواً