عرب لندن

أكد وزير الدفاع البريطاني أن المملكة المتحدة لن تساعد الولايات المتحدة في أي عمل عسكري يستهدف غرينلاند، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن بلاده “بحاجة إلى امتلاكها”، مضيفًا: “سنفعل شيئًا ما في غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا”.

وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “الإندبدنت” The Independent شدد وزير الدفاع جون هيلي على أن بريطانيا لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية أو أفرادها أو معداتها لدعم أي غزو محتمل لغرينلاند، مؤكدًا في تصريح لقناة ITV News: “لا مجال للحديث عن ذلك”. 

وأعاد التأكيد على هذا الموقف يوم الجمعة خلال زيارة إلى كييف، مشيرًا إلى أن غرينلاند والدنمارك عضوان في حلف شمال الأطلسي، وأن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تلتزمان بالمعاهدات المنظمة لعمل الحلف.

وأضاف هيلي أن دعم بريطانيا لأي عمل عسكري يخضع لشرطين أساسيين، هما وجود هدف مشروع وأساس قانوني سليم، مؤكدًا أن هذه المعايير غير متوافرة في الحالة المطروحة.

وجاءت هذه التصريحات في وقت رفض فيه البيت الأبيض استبعاد إمكانية الاستيلاء على الإقليم الدنماركي بالقوة، فيما أكدت الدنمارك مجددًا أن غرينلاند “ليست للبيع”. وكان وزير الدفاع الدنماركي قد صرح، في وقت سابق، بأن القوات الدنماركية سترد عسكريًا في حال تعرض الجزيرة لغزو.

من جانبه، قال ترامب إنه يفضل التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، دون أن يقدم تفاصيل مالية، معتبرًا أن امتلاك الولايات المتحدة للجزيرة ضروري لمنع روسيا أو الصين من السيطرة عليها مستقبلًا. وأوضح، خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أن عدم التحرك سيجعل القوتين “جارتين مباشرتين” للولايات المتحدة.

ويبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع مملكة الدنمارك. وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في الجزيرة بموجب اتفاقية موقعة عام 1951.

وفي الأيام الأخيرة، انتقدت بريطانيا وعدد من الحلفاء الأوروبيين للدنمارك تصريحات ترامب، مؤكدين رفضهم القاطع لأي عمل عسكري أو محاولة لفرض السيطرة على الجزيرة. وأصدر قادة أوروبيون بيانًا مشتركًا تعهدوا فيه بالدفاع عن وحدة أراضي غرينلاند.

وفي هذا السياق، ناقش رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر ملف غرينلاند مع ترامب خلال مكالمة هاتفية وُصفت من قبل داونينغ ستريت بأنها “إيجابية وودية”، مؤكدًا أن مستقبل الإقليم يجب أن يقرره شعب غرينلاند والدنمارك وحدهما.

وأعقبت المكالمة تحركات دبلوماسية شملت محادثات مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، ركزت على ضرورة تعزيز الجهود لردع أي تهديدات روسية في منطقة القطب الشمالي.

وفي المقابل، ترى إدارة ترامب أن الدنمارك لم تقم بما يكفي لضمان دور غرينلاند في دعم الأمن العالمي، وهو ما أكده نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قال إن الجزيرة تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الدفاع الصاروخي، ليس للولايات المتحدة فحسب، بل للأمن العالمي أيضًا.

السابق ستارمر يبحث نشر قوات بريطانية في غرينلاند لاحتواء تهديدات ترامب
التالي ما سرّ السماء الوردية التي ظهرت فوق برمنغهام خلال عاصفة غورتي؟