عرب لندن
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الاتحاد الأوروبي إلى تعيين مبعوث خاص للتواصل مع روسيا وفتح حوار مباشر معها، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، مؤكدة توافقها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان قد دعا الشهر الماضي إلى إطلاق حوار جديد مع الكرملين.
وقالت ميلوني، في مؤتمر صحفي عقدته في روما، إن “الوقت قد حان لأن تتحدث أوروبا أيضاً مع روسيا”، محذّرة من أن الاكتفاء بالتواصل مع طرف واحد في النزاع سيحدّ من الدور الأوروبي ويضعف تأثيره. وأضافت أن غياب تنسيق أوروبي واضح “قد يخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، مشددة على ضرورة تبنّي نهج موحّد.
وأوضحت ميلوني أنها تدعم منذ بداية النقاش حول وقف محتمل لإطلاق النار فكرة تعيين مبعوث أوروبي خاص للملف الأوكراني، في ظل تعدد المبادرات وتباين المواقف داخل القارة. وكانت موسكو قد أعلنت في وقت سابق أن الرئيس فلاديمير بوتين “أبدى استعداداً للحوار” مع ماكرون.
ورغم تسارع التحركات الدبلوماسية في الآونة الأخيرة، خصوصاً مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أكدت ميلوني أن روسيا لم تُظهر حتى الآن استعداداً لتقديم تنازلات. كما اعتبرت أن الحديث عن إعادة روسيا إلى مجموعة الدول السبع “سابق لأوانه”، رغم طرح الولايات المتحدة هذا المقترح في نوفمبر الماضي.
وفي ما يتعلق بالضمانات الأمنية المحتملة لأوكرانيا، شددت ميلوني على أن إيطاليا لن تشارك فرنسا وبريطانيا في إرسال قوات إلى أوكرانيا لضمان أي اتفاق سلام، معتبرة أن ذلك غير ضروري في حال توقيع كييف اتفاق دفاع جماعي مع حلفائها الغربيين على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي. وأضافت أن نشر قوات محدودة لن يشكّل رادعاً حقيقياً أمام القوات الروسية الأكبر عدداً.
وعلى صعيد آخر، علّقت ميلوني على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن غرينلاند، مؤكدة أنها لا تؤيد أي سيطرة عسكرية أميركية على الجزيرة. وأعربت عن اعتقادها بأن واشنطن لن تقدم على عمل عسكري، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تستخدم “أساليب حازمة” لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند للمصالح والأمن الأميركيين في ظل تنامي نشاط قوى دولية أخرى في المنطقة.
كما شددت ميلوني على ضرورة الدفاع عن القانون الدولي، رداً على تصريحات لترامب قال فيها إنه لا يحتاج إليه، مع إقرارها بأن الخلافات بين الحلفاء أمر طبيعي بسبب تباين المصالح. وختمت بالقول: “عندما لا أتفق مع ترامب، أقول ذلك بصراحة – وأقوله له مباشرة”.