عرب لندن

أعلن البيت الأبيض أن ما يُسمّى "مجلس السلام" المكلّف بالإشراف على إعادة إعمار غزة والانتقال إلى إدارة جديدة سيضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق السير توني بلير، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الدولية.

وذكر البيت الأبيض في بيان صدر يوم الجمعة أنه "لا يزال ملتزماً التزاماً كاملاً بدعم هذا الإطار الانتقالي، والعمل بشراكة وثيقة مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الخطة الشاملة".

ودعا الرئيس الأمريكي جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، لضمان التنفيذ السريع والناجح للخطة.

ويضم المجلس، الذي اختاره دونالد ترامب بصفته رئيساً له، كلاً من روبيو وكوشنر وبلير، إضافة إلى رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ومارك روان، وروبرت غابرييل، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وقد يثير انضمام بلير جدلاً واسعاً، نظراً لاستمرار الجدل حول دوره في غزو العراق عام 2003، ولاحقاً خلال فترة عمله ممثلاً للجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام، قبل استقالته على خلفية اتهامات بقربه من إسرائيل.

وقال ترامب للصحفيين في أكتوبر الماضي: "لطالما أعجبت بتوني، لكنني أريد التأكد من أنه خيار مقبول لدى الجميع".

ووصف البيت الأبيض أعضاء المجلس بأنهم "قادة ذوو خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية"، موضحاً أن كل عضو سيشرف على ملف محدد بالغ الأهمية لاستقرار غزة على المدى الطويل، بما يشمل بناء القدرات الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وتعبئة رؤوس الأموال.

وأشار البيان إلى أنه سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في المجلس التنفيذي ومجلس غزة التنفيذي خلال الأسابيع المقبلة.

ويأتي هذا الإعلان عقب تشكيل لجنة فلسطينية من 15 عضواً لإدارة الشؤون اليومية في غزة بعد القصف الإسرائيلي، برئاسة علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية.

وأضاف البيت الأبيض أن شعث "يتمتع بخبرة واسعة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية والعمل الدولي، ويحظى باحترام واسع لقيادته البراغماتية وفهمه للواقع المؤسسي في غزة".

وكان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قد دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، منهياً عامين من القتال، وترافق مع إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في غزة مقابل الإفراج عن مئات الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل.

ورغم صمود وقف إطلاق النار إلى حد كبير، تبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب انتهاكات، إذ أفاد مسؤولون صحيون في غزة بمقتل أكثر من 400 فلسطيني بنيران إسرائيلية، بينما قالت إسرائيل إنها استهدفت مسلحين أو ردّت على خروقات للهدنة، في حين يؤكد الفلسطينيون أن عشرات المدنيين قُتلوا.

وفي الوقت نفسه، لا يزال مسلحون فلسطينيون يحتجزون رفات آخر رهينة، وهو شرطي إسرائيلي قُتل في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 الذي قادته حماس، وقد أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يمضي قدماً في خطوات إضافية قبل تسليم الرفات.

السابق انتقادات حادة لمرشحة عمدة لندن بعد ربط النقاب بالاشتباه الجنائي
التالي "زيبكار" تؤكد إيقاف عملياتها في المملكة المتحدة وتأثر 650 ألف مستخدم