عرب لندن

تتواصل أزمة انقطاع المياه في مقاطعة كِنت البريطانية، حيث لا تزال آلاف المنازل تعاني من اضطرابات في الإمدادات بعد سلسلة أعطال جديدة لدى شركة ساوث إيست ووتر، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية والشعبية، إلى جانب تحقيقات تنظيمية رسمية.

وحسب ماذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أفادت الشركة بأن أكثر من 5,500 منزل تأثروا مساء الأحد بسبب عطل في محطة معالجة المياه، وانقطاع كهرباء، وانفجار أنبوبين رئيسيين. وجاء ذلك بعد إعلان حادث كبير في وقت سابق من الأسبوع، عندما تُرك نحو 30 ألف منزل في كِنت وساسكس دون مياه لعدة أيام.

وتأتي هذه التطورات بعد حادثة مماثلة قبل عيد الميلاد، حُرم خلالها 24 ألف شخص في تونبريدج ويلز من مياه الشرب لمدة أسبوعين، ما زاد من حدة الغضب تجاه الشركة.

وفي التفاصيل، تسبب عطل في محطة معالجة يوم السبت بانقطاع المياه أو انخفاض ضغطها عن 4,500 منزل في قرى محيطة بمدينة ميدستون، قبل أن تعلن الشركة مساء الأحد إصلاح الخلل وعودة الخدمة تدريجيًا. كما تضرر 800 منزل في لينتون قرب ميدستون يوم الأحد نتيجة انفجار أنبوب رئيسي، فيما استمرت الاضطرابات لدى 320 منزلاً في بيدبورو بعد خمسة أيام من انقطاع كهرباء سابق.

كذلك أدى انفجار أنبوب بين ميدستون وآشفورد إلى تأثر 500 منزل إضافي، كانت قد تضررت أصلًا من عطل محطة المعالجة. ولمواجهة الأزمة، أنشأت الشركة نقاط توزيع لمياه الشرب المعبأة في ميدستون وآشفورد وتونبريدج ويلز، إلى جانب استخدام صهاريج لضخ المياه إلى خزانات التخزين وموازنة الشبكة.

وفي تطور لافت، كشف منظم قطاع المياه أن فشل مركز المعالجة في نوفمبر كان متوقعًا قبل أسابيع وكان بالإمكان تفاديه. وقال ماركوس رينك، كبير المفتشين في هيئة تفتيش مياه الشرب، إن المشكلة بدأت في 9 نوفمبر مع “تدهور ملحوظ” في أداء المحطة، مشيرًا إلى إخفاق الشركة في إجراء اختبارات كافية.

على الصعيد الحكومي، دعت وزيرة البيئة إيما رينولدز هيئة تنظيم المياه أوفوات إلى مراجعة ترخيص تشغيل ساوث إيست ووتر، فيما باشرت الهيئة تحقيقًا بشأن التزام الشركة بتقديم معايير مناسبة من خدمة ودعم العملاء.

وتواجه إدارة الشركة ضغوطًا متزايدة، مع مطالبات باستقالة الرئيس التنفيذي ديفيد هينتون وتخليه عن مكافأته السنوية. ورغم الانتقادات، لا يزال هينتون، الذي تقاضى 457 ألف جنيه إسترليني حتى يونيو 2025، مؤهلًا للحصول على مكافأة طويلة الأجل بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني في حال بقائه بمنصبه حتى عام 2030.

وقال مدير الحوادث في الشركة ماثيو دين: “نعتذر من العملاء المتأثرين بانقطاعات المياه في كِنت. تعمل فرقنا على مدار الساعة لإصلاح التسريبات والانفجارات في كِنت وساسكس، مع استخدام الصهاريج لضخ المياه إلى خزانات التخزين، وتوفير موارد إضافية لتسريع أعمال الإصلاح.”

 
 
السابق بيرس مورغان يكسر وركه بعد سقوطه في مطعم بلندن
التالي إدارة ترامب تبحث تقديم اللجوء لليهود البريطانيين بسبب تصاعد معاداة السامية