عرب لندن
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد دعم اتفاق نقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، رغم مؤشرات على إعادة الإدارة الأميركية النظر في الصفقة وعقد مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية اجتماعات مع معارضين لها.
وينص الاتفاق على تسليم الأرخبيل لموريشيوس مع استئجار قاعدة دييغو غارسيا الجوية، لضمان استمرار استخدامها العسكري. وأكد ستارمر أن نقل السيادة هو الطريقة الوحيدة لحماية القاعدة على المدى الطويل، موضحًا أن الاتفاق حصل على موافقة أجهزة الاستخبارات الأميركية بعد مراجعة دقيقة.
إلا أن الإدارة الأميركية بدأت إعادة تقييم الصفقة، إذ اجتمع مسؤولون أميركيون مع ممثلين عن حكومة تشاغوس في المنفى ونشطاء بريطانيين، إضافة إلى أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، وسط مخاوف من احتمال استخدام ترامب حق النقض.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” يأتي الاتفاق بعد حكم لمحكمة العدل الدولية يعتبر الجزر موريشيوسية، رغم عدم اختصاص المحكمة على أراضي الكومنولث. كما يواجه الاتفاق عقبات داخل البرلمان البريطاني، بعد رفض مجلس اللوردات له مرة وتأجيل تصويت جديد، مع تساؤلات حول توافقه مع معاهدة بين بريطانيا والولايات المتحدة عام 1966 تنص على سيادة لندن على الأرخبيل.
وقالت مصادر مطلعة إن ترامب انتقد الصفقة مؤخرًا واصفًا إياها بـ"عمل شديد الغباء"، بعد أن طلب إعادة النظر فيها عقب خلاف مع ستارمر بشأن غرينلاند. وأضافت أن غضبه من الملف أدى إلى توتر العلاقة مع رئيس الوزراء البريطاني.
وأشار ستارمر إلى أن الاتفاق خضع لمراجعة دقيقة من وزارة الخارجية ووكالة الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية، ولم تُسجل أي اعتراضات ما دام استخدام قاعدة دييغو غارسيا مضمونًا. واستشهد بتصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو اللذين أكدا أن الصفقة تحمي المصالح الأمنية الأميركية، وأن ترامب أعرب عن دعمه لها خلال لقائه بستارمر في البيت الأبيض.
وفي تطور لافت، عرضت حكومة تشاغوس في المنفى تسمية الجزيرة الرئيسية باسم ترامب إذا استخدم حق النقض وسمح لسكان الأرخبيل بالعودة تحت حماية بريطانية.
ولا يزال موعد إعادة مناقشة مشروع القانون في مجلس اللوردات غير محدد، فيما تتواصل الخلافات السياسية في بريطانيا وتتزايد التوترات عبر الأطلسي.