عرب لندن
تجري خدمة التحقيقات المستقلة للوفيات والملاحقة القضائية في إسكتلندا تحقيقاً في سبع حالات وفاة قد تكون مرتبطة بالبيئة داخل مستشفى كوين إليزابيث الجامعي (QEUH)، أكبر مستشفى في غلاسغو.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” تمت إحالة قضية مولي كاديهي، التي توفيت في أغسطس الماضي عن عمر 23 عاماً بعد مضاعفات عدوى نادرة أثناء علاجها من سرطان إيوينغ المتقدم، إلى فرق مستشفيات متخصصة في مكتب النيابة العامة (COPFS). ويشمل التحقيق أيضاً وفيات أندرو سلورانس (49 عاماً) وتوني داينز (63 عاماً).
وفي أربع حالات سابقة، من بينها ميلي مين (10 أعوام)، وطفلان لم يُكشف عن هويتهما وغيل أرمسترونغ (73 عاماً)، تلقت الشرطة تقريراً مبدئياً للملاحقة القضائية، ما يعني أن الأدلة تشير إلى احتمال وقوع جريمة، ويقرر COPFS كيفية المتابعة، بما في ذلك إمكانية رفع تهم القتل المؤسسي.
وقال متحدث باسم COPFS: "التحقيق المستقل والشامل مستمر، وسيتم إبقاء العائلات على اطلاع بأي تطورات مهمة". يركز التحقيق على أنظمة المياه والتهوية بالمستشفى، بعد اعتراف هيئة NHS Greater and Clyde بأن بعض الإصابات بين مرضى سرطان الأطفال كانت "على الأرجح" ناجمة عن بيئة المستشفى.
يُجري COPFS أيضاً تحقيقاً منفصلاً قد يؤدي إلى ملاحقة الهيئة الصحية المسؤولة عن إدارة المستشفى بموجب قوانين القتل المؤسسي أو الصحة والسلامة، إذ يسمح القانون بمقاضاة المؤسسات ككيان واحد بدلاً من الأفراد، مع فرض غرامات غير محدودة أو أوامر تصحيحية أو إعلان علني بالإخفاقات في حال الإدانة.
وتعرض الضحايا لعدوى خطيرة، بعضها مرتبط بأنواع نادرة من البكتيريا والفطريات مثل Stenotrophomonas maltophilia وAspergillus وCryptococcus، ما أدى في بعض الحالات إلى تفاقم أمراضهم وتقليل خيارات العلاج المتاحة لهم.
وأكد والد مولي كاديهي، جون، أن إحالة القضية إلى وحدة مستشفيات COPFS تعكس تقدم التحقيق: "كانت تجربتنا صعبة للغاية، لكن تركيزنا الآن على كشف الحقائق كاملة من خلال التحقيق المستقل الجاري".