عرب لندن
اتهم حزب العمال البريطاني مرشح حزب الإصلاح في الانتخابات التكميلية بدائرة "غورتون ودنتون" في مانشستر الكبرى، ماثيو غودوين، بتمثيل "سياسة سامة"، عقب حصوله على دعم علني من الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أثار هذا الدعم إحراجاً لزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج، الذي دأب على إبقاء الأحزاب التي يقودها بعيدة عن روبنسون، المعروف بخطابه المعادي للإسلام وأحد أبرز وجوه اليمين المتطرف في بريطانيا.
وكان روبنسون قد دعا، في منشور على منصة "إكس" يوم الجمعة، نحو 1.8 مليون متابع إلى التصويت لغودوين، مقتبساً تغريدة لمنظمة "Hope Not Hate" المناهضة لليمين المتطرف. وردّ حزب الإصلاح بالقول إن روبنسون "غير مرحّب به" في الحزب، مؤكداً موقفه الرافض لأي ارتباط به.
وقال متحدث باسم حملة حزب العمال إن تدخل روبنسون يبرز خطورة الانتخابات المقررة في 26 فبراير، مضيفاً أن "دعمه لمرشح حزب الإصلاح يكشف حقيقته وما يمثله". وأكد أن السباق الانتخابي بات خياراً واضحاً بين "الوحدة والتغيير مع حزب العمال، أو الانقسام والمخاطرة مع حزب الإصلاح"، مشدداً على أن التصويت للعمال هو السبيل الوحيد لمنع ما وصفه بـ"السياسة السامة" في مانشستر.
في المقابل، اعتبر حزب الخضر أن تراجع حزب العمال في استطلاعات الرأي وقراره عدم الدفع بعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام مرشحاً، يجعله المنافس الأكثر قدرة على مواجهة حزب الإصلاح. غير أن مذكرة داخلية لحزب العمال، أُعدّت لمكتب رئاسة الحكومة، أشارت إلى مؤشرات إيجابية من حملات طرق الأبواب، مع تسجيل نسبة قوية من الناخبين الذين تعهدوا بالتصويت للحزب، مقابل دعم أقل لحزب الخضر.
وأفادت المذكرة بأن تعبئة المتطوعين كانت الأسرع مقارنة بالانتخابات التكميلية الأخيرة، وأن الحملة سجلت بداية قوية.
ويُعد اختيار غودوين، البالغ من العمر 44 عاماً، وهو أكاديمي سابق ومقدّم برامج في قناة "GB News" وناشط محسوب على اليمين المتشدد، مثيراً للجدل، لا سيما بعد تصريحاته التي قال فيها إن المولودين في بريطانيا من خلفيات عرقية مختلفة "ليسوا بالضرورة بريطانيين".
وخلال فعالية في دنتون يوم الثلاثاء، تهرّب غودوين من الإجابة مرتين عن سؤال لصحيفة "الغارديان" بشأن تمسكه بهذه الآراء، مكتفياً بالقول إن "الأمر يتطلب أكثر من مجرد قطعة ورق ليصبح الشخص بريطانياً".
ويُذكر أن تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، برز كزعيم سابق لرابطة الدفاع الإنجليزية، وهي جماعة معادية للإسلام، وقد أُدين بعدة جرائم، بينها الاعتداء والاحتيال واستخدام جواز سفر مزور. وفي عام 2018، أدى تعيينه مستشاراً لزعيم حزب "يوكيب" آنذاك جيرارد باتن إلى استقالة نايجل فاراج من الحزب.
ومنذ إعادة تفعيل حسابه على منصة "إكس" بعد استحواذ إيلون ماسك عليها، ازدادت شهرة روبنسون داخل بريطانيا وخارجها، مقدّماً نفسه كصحافي وناشط، رغم أن معظم محتواه يركز على خطاب يميني متطرف يستهدف المهاجرين والمسلمين. وبرز حضوره مجدداً في سبتمبر الماضي، عندما شارك ما بين 110 آلاف و150 ألف شخص في تظاهرة "وحّدوا المملكة" التي دعا إليها.