عرب لندن 

أظهر مسح جديد لمؤسسة "Ambitious About Autism" أن حوالي 16% من التلاميذ المصابين بالتوحد لم يذهبوا إلى المدرسة منذ سبتمبر، بينما غاب نحو ثلثهم (32.8%) بين يوم و5 أيام، و11.3% بين 6 و10 أيام، و12.2% بين 11 و20 يومًا، و7.4% بين 20 و40 يومًا.

وأرجع معظم الطلاب الغياب إلى مشاكل الصحة النفسية (62%)، بينما ذكر 30% أسبابًا صحية جسدية، وأشار خُمسهم إلى أن بيئة المدرسة غير مناسبة لهم.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أعرب 45% من أولياء الأمور والأطفال عن شعورهم بأن الحكومة "تلومهم" على الغياب، فيما تستعد الحكومة للإعلان عن خطط إصلاح نظام التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات (SEND)، مع التركيز على تعزيز الدعم في المدارس العادية وتوفير أماكن متخصصة عند الحاجة.

تشير البيانات الوطنية إلى أن تلاميذ التوحد يغيبون أكثر من أقرانهم من غير ذوي الاحتياجات الخاصة؛ ففي العام الدراسي 2024-25، بلغ معدل الغياب نحو 11%، وصُنّف أكثر من 28% كمتغيبين بشكل متكرر، مقارنة بـ14% بين الأطفال الآخرين، بينما غاب 5.5% عن نصف الوقت الدراسي أو أكثر، أي خمسة أضعاف الأطفال من دون احتياجات خاصة.

وقالت جولانتا لاسوتا، المديرة التنفيذية لمؤسسة "Ambitious About Autism": "لا يمكن أن نسمح لجيل جديد من الشباب بأن يفقد فرص التعلم والنجاح. يجب أن تمتلك المدارس العادية المعرفة والثقة لدعم التلاميذ المصابين بالتوحد، مع ضمان الوصول إلى الدعم المتخصص عند الحاجة".

ومن الأمثلة الواقعية، سام (13 عامًا)، ابن سارة غريفز، الذي يتلقى التعليم في المنزل بعد انتقاله للمرحلة الثانوية واصطدامه بـ"احتراق التوحد"، حيث لم توفر المدرسة الدعم الكافي. وأوضحت والدته أن بيئة أكثر مرونة، مع تقليل التركيز على قواعد صارمة وغير ضرورية، قد تحسن تجربة التعلم للجميع.

وقالت الحكومة إن الإصلاحات المخطط لها تشمل توسيع فرق دعم الصحة النفسية، واستثمار 200 مليون جنيه لتدريب جميع المعلمين على احتياجات SEND، وإنشاء 50 ألف مكان متخصص جديد بتكلفة لا تقل عن 3 مليارات جنيه، بهدف ضمان نظام تعليم شامل يدعم الأطفال منذ المراحل المبكرة ويسمح لهم بالازدهار.

السابق أندرو ينتقل من "رويال لودج" إلى ساندرينغهام بعد تسريبات إبستين
التالي تقرير: الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف النساء البريطانيات العاملات في التكنولوجيا والمال