عرب لندن

سجل عدد ركاب حافلات لندن انخفاضًا غير مسبوق منذ بداية الجائحة، وسط دعوات متزايدة من شركات تشغيل الحافلات لهيئة النقل في لندن (TfL) للتخلي عن الخطوط الخاسرة.

ووفقًا للإحصاءات الأخيرة، بلغ عدد رحلات الحافلات بين أبريل وبداية ديسمبر 1.233 مليار رحلة، أي أقل بمقدار 62 مليون رحلة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما انخفض عدد رحلات مترو الأنفاق بتسعة ملايين رحلة، وهو ما عزاه مسؤولو هيئة النقل إلى فقدان وظائف دائمة وإضراب العمال الذي استمر أسبوعًا في سبتمبر، إضافةً إلى الإغلاقات المتكررة للخطوط خلال عطلات نهاية الأسبوع، خصوصًا خط بيكاديللي، قبل إدخال أسطول جديد من القطارات. كما انخفض عدد ركاب قطار دوكلاندز الخفيف (DLR) لنفس الأسباب.

وأقر مسؤولو هيئة النقل في لندن بزيادة عدد شركات الحافلات التي تسعى لإعادة التفاوض على عقودها، نظرًا لارتفاع التكاليف وازدحام الطرق، ما صعّب تحقيق الأرباح، فيما تسبب انخفاض استخدام الحافلات بنسبة 4.3% في تراجع إيرادات الهيئة من الأجرة بمقدار 88 مليون جنيه إسترليني عن الميزانية المخصصة.

وكشفت صحيفة "ذا ستاندرد" The Standard أن عمدة لندن، السير صادق خان، يضطر إلى إنفاق نحو 1.2 مليار جنيه إسترليني سنويًا لدعم أسطول الحافلات المتعثر بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض أعداد الركاب.

وتعتزم هيئة النقل في لندن تبسيط شبكة الحافلات في وسط المدينة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يشمل تقليصًا أو إلغاء عدد من الخطوط، لتقليل تداخل الخدمات والحد من عدد الحافلات الفارغة. وبدأت المشاورات بالفعل لتقليص خطي 19 و38 وإلغاء خط 349.

وأكدت كلير مان، الرئيسة التنفيذية للعمليات في هيئة النقل، أمام مجلس الإدارة أن الهيئة بحاجة لإيجاد طريقة لخفض الدعم المالي المخصص للحافلات، لكنها طمأنت الركاب بأن خطوط جنوب غرب لندن، التي تشمل 80 و93 و151 و154 و155 و163 و164 و470، لن تُلغى حاليًا. وأوضحت أن الانسحابات التي شهدتها بعض الشركات في السنة الرابعة من عقود الخطوط تعد أمرًا روتينيًا، وأن الهيئة تقوم بإعادة طرح المناقصات لتقييم الخطوط مجددًا.

وقالت مان: "نتلقى عروضًا من الشركة المشغلة الحالية، وسنتلقى عروضًا من شركات أخرى. ليس هذا بالأمر النادر، ولكنه رد فعل طبيعي لارتفاع التكاليف خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية. في الوقت الحالي، لا داعي للقلق، ولن يلاحظ الركاب أي فرق."

السابق لا سفر دون تصريح: بريطانيا تطبق نظام ETA اعتبارًا من 25 فبراير 2026
التالي بريد إلكتروني من غيسلين ماكسويل يؤكد صحة صورة الأمير أندرو وفيرجينيا جوفري