عرب لندن

أطلق مستخدمون ألبان على تطبيق تيك توك مقاطع ومنشورات تحثّ العمال غير النظاميين على “مقاومة المداهمات” التي تنفذها سلطات الهجرة في المملكة المتحدة، من خلال رفض الإجابة على الأسئلة، وتصوير موظفي الهجرة والشرطة، وتحدّيهم بشأن سبب استجواب أشخاص بعينهم.

ووفقاً لموقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph، تأتي هذه الدعوات في وقت كثّفت فيه الحكومة البريطانية مداهماتها على الشركات المشتبه بتوظيفها عمالة غير نظامية، ضمن حملة تهدف إلى تقليص ما تصفه وزارة الداخلية بـ“عوامل الجذب” في السوق السوداء التي تشجّع المهاجرين على عبور القناة الإنجليزية إلى البلاد.

وفي أحد مقاطع الفيديو، تظهر امرأة ألبانية حاصلة على الجنسية البريطانية تحذّر العمال غير النظاميين من المداهمات، داعيةً إلى “الحذر ووضع خطة للخروج”، والتنبيه إلى خطر الإبلاغ من قبل أشخاص قريبين من أماكن العمل. وشبّهت ما يجري في بريطانيا بملاحقة المهاجرين غير النظاميين في الولايات المتحدة، قائلة إن “ما يحدث هناك بات يحدث هنا أيضاً”.

وبحسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية، نفّذت سلطات إنفاذ قوانين الهجرة خلال عام 2025 نحو 12,800 مداهمة، بزيادة قدرها 58% مقارنة بالعام السابق. وأسفرت هذه العمليات عن توقيف أكثر من 9,000 عامل غير نظامي، جرى ترحيل 1,087 منهم خارج البلاد. كما أظهرت بيانات نُشرت هذا الأسبوع أن المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمقاهي كانت من أكثر القطاعات مخالفة، حيث سُجّل فيها أكثر من 2,500 حالة توقيف.

ونُشرت التحذيرات على حساب في تيك توك يعود لإدليرة ميشاو (44 عامًا)، وهي مواطنة بريطانية من أصول ألبانية قدمت إلى المملكة المتحدة مع عائلتها كطالبة لجوء عام 1999. ويتابع حسابها، المعروف باسم “It’s King Lira”، نحو 28 ألف شخص، فيما حصدت مقاطعها أكثر من 760 ألف إعجاب. وقالت في أحد منشوراتها إن رسالتها موجّهة “إلى جميع الألبان في لندن، سواء كانوا يحملون وثائق أم لا”.

ورغم التراجع الكبير في أعداد الألبان الذين يعبرون القناة الإنجليزية بقوارب صغيرة منذ الذروة التي تجاوزت 12 ألف شخص عام 2022، تشير التقارير إلى أن بعض المهاجرين غير النظاميين باتوا يدخلون البلاد عبر الشاحنات. كما زعمت صاحبة الحساب أن سلطات إنفاذ القانون باتت توقف سائقي سيارات الأجرة والتوصيل، وحتى العاملين في صالونات الحلاقة.

وفي منشورات أخرى تحت عناوين من قبيل “هل رأيتم مداهمة؟”، دُعي العمال غير النظاميين إلى عدم تجاهل ما يحدث، وإبلاغ من حولهم، وتصوير عناصر الشرطة والهجرة، والسؤال عن أسباب استجواب أشخاص بعينهم، إضافة إلى مشاركة معلومات الاتصال بمنظمات تقدّم دعماً قانونياً للمحتجزين.

وتشير إحصاءات متداولة إلى ارتفاع كبير في أعداد الاعتقالات، مع تسجيل تأثير أكبر على بعض الجاليات، من بينها الجاليات الجنوب آسيوية والألبانية والرومانية.

وقد تم التواصل مع وزارة الداخلية البريطانية للتعليق على هذه المنشورات والممارسات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون صدور رد حتى الآن.

السابق فيديو/ بريطانيا في دقيقة: ارتفاع أسعار العقارات وشقق لندن بالمقدمة
التالي تقرير برلماني هندي يكشف أعطالاً متكررة في عدد كبير من الطائرات