عرب لندن
أكد رئيس الوزراء البريطاني السابق ريشي سوناك، أول رئيس وزراء بريطاني آسيوي، أنه يعرف نفسه على أنه “بريطاني، إنجليزي وبريطاني آسيوي”، ردًا على تصاعد استخدام لغة عنصرية من بعض الشخصيات السياسية والإعلامية.
وجاءت تصريحات سوناك بعد جدل أثاره البودكاستر كونستانتين كيسن، الذي زعم أن سوناك ليس إنجليزيًا بسبب أصوله ولون بشرته وديانته، ولاحقًا أعطت وزيرة الداخلية السابقة من حزب الإصلاح، سويلا برافيرمان، بعض المصداقية لهذا الادعاء، متسائلة عن إمكانية اعتبار المولودين في بريطانيا إنجليزًا بالهوية. كما رفض ماتيو جودوين، مرشح حزب الإصلاح في الانتخابات الفرعية المقبلة، نفي الادعاء بأن البريطانيين من الأقليات العرقية قد لا يكونون بريطانيين.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” خلال إفادته أمام “اللجنة المستقلة للمجتمع والتماسك”، التي يرأسها ساجد جافيد وجون كروداس، قال سوناك إن تجاربه هو وإخوته مع العنصرية أثناء نشأتهم في ساوثهامبتون “راسخة في ذاكرته”، محذرًا من خطر العودة إلى زمن كان فيه خطاب الكراهية أكثر وضوحًا.
وأشار إلى ما وصفه بـ“الصدمات الإعلامية المتعمدة”، معتبرًا أن “اقتصاد الانتباه يكافئ الخطاب الاستفزازي والمتعصب”، ما يوسع نطاق اللغة المقبولة في النقاش العام.
وأكد سوناك أن الهوية البريطانية تتسع لتعدد الانتماءات، قائلًا: “نحن جميعًا بريطانيون، وتحت هذا يمكن أن نحمل هويات متعددة دون تعارض. أنا بريطاني، بريطاني آسيوي، بريطاني هندوسي، إنجليزي، من ساوثهامبتون ومتدرّب يوركشايري”.
وبخصوص الهجرة، أقر سوناك بأنه كان يتمنى اتخاذ خطوات أسرع للحد من أعداد المهاجرين، مشيرًا إلى أن التوترات التي أدت إلى العنف في الشوارع عام 2024 “كانت نتيجة فشل واضح” وتفاقمت بسبب تغذية التطرف الإسلامي واليمين المتطرف لبعضهما البعض.
ورفض وصف بريطانيا بأنها دولة عنصرية، مستشهدًا بمسيرته ومسيرة جافيد، مشيرًا إلى أن خليفته في قيادة حزب المحافظين “امرأة سوداء نشأت في نيجيريا”.
وتأتي تصريحاته بعد خطاب لرئيس الوزراء كير ستارمر، الذي شدد على القيم البريطانية وحذر من استغلال سياسات الهجرة للترويج لفكرة أن “البياض يعادل البريطانية”.