عرب لندن
نجح المتحف البريطاني في تأمين 3.5 ملايين جنيه إسترليني بعد حملة جمع تبرعات استمرت أربعة أشهر، لاقتناء قلادة ذهبية نادرة تُعرف باسم “قلب تيودور”، وترتبط بزواج الملك هنري الثامن من زوجته الأولى كاثرين أراغون، وتُعد من أندر القطع المرتبطة مباشرة بهذا الزواج.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أوضح المتحف أن الحملة، التي أُطلقت في أكتوبر الماضي، اعتمدت على تبرعات عامة بلغت 360 ألف جنيه إسترليني من أكثر من 45 ألف متبرع، إلى جانب دعم كبير من مؤسسات تراثية وفنية.
وقدم صندوق التراث الوطني التذكاري 1.75 مليون جنيه إسترليني، فيما سبق أن تعهد “صندوق جوليا راوسينغ” بتقديم 500 ألف جنيه. كما ساهم “آرت فند” بمبلغ 400 ألف جنيه، و”أصدقاء المتحف البريطاني في أميركا” بـ300 ألف جنيه.
وقال مدير المتحف البريطاني، نيكولاس كولينان، إن نجاح الحملة “يعكس قدرة التاريخ على إلهام الناس”، مشيداً بالدعم الذي قدمه الجمهور وصندوق التراث الوطني التذكاري، ومؤكداً أن “قطعاً مثل قلب تيودور يجب أن تكون متاحة للجمهور داخل المتاحف”.
وأضاف أن هذه القلادة “تسلط الضوء على جانب غير معروف على نطاق واسع من تاريخ إنجلترا”، مع الإشارة إلى خطط لعرضها في جولة داخل المملكة المتحدة مستقبلاً.
وتعود القلادة المصنوعة من ذهب عيار 24 قيراطاً إلى عام 1518، ويُعتقد أنها صُممت خصيصاً لإحدى البطولات التي أُقيمت احتفالاً بخطوبة ابنتهما الأميرة ماري لولي عهد فرنسا. ويجمع تصميمها بين وردة تيودور ورمز الرمان الخاص بكاثرين أراغون، ويتضمن نقش كلمة “tousiors” بالفرنسية القديمة، وتعني “دائماً”.
وكانت القلادة قد اكتُشفت عام 2019 في حقل بمقاطعة وارويكشير، وأُبلغ عنها وفق “قانون الكنوز” لعام 1996، الذي يتيح للمتاحف في إنجلترا اقتناء القطع ذات القيمة التاريخية. وقال رئيس صندوق التراث الوطني التذكاري، سايمون ثيرلي، إن القطعة توفر “نظرة استثنائية على ثقافة بلاط هنري الثامن”، مؤكداً أن دعم الصندوق مكّن من عرضها للجمهور.
بدورها، قالت مديرة “آرت فند”، جيني والدمان، إن هذه القطعة “الغنية بالتاريخ والدلالات ستظل مصدر إلهام للأجيال المقبلة بفضل الجهود الجماعية للحفاظ على التراث متاحاً للجميع”.
وتُعرض قلادة “قلب تيودور” حالياً في القاعة الثانية بالمتحف البريطاني، على أن تُضاف رسمياً إلى مجموعته الدائمة في وقت لاحق من العام الجاري.