عرب لندن
سجّل عدد دافعي الضرائب في بريطانيا تحت سن 30 مستوى قياسياً بعد أن تجاوز دخل ألف شاب منهم مليون جنيه إسترليني العام الماضي، بزيادة 11% مقارنة بالعام السابق، بحسب بيانات هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية. وبلغ إجمالي ما حصل عليه هؤلاء أكثر من 3 مليارات جنيه، بمتوسط يقارب 3 ملايين جنيه لكل شخص.
ووفقاًً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أشارت شركة المحاسبة "لوبوك فاين" إلى أن هذه الزيادة قد تعود جزئياً لعائدات المؤثرين من الحملات التسويقية على منصات مثل Instagram وTikTok وYouTube، إضافة إلى العقود الكبيرة في الرياضة والموسيقى والإعلام، والرواتب المرتفعة في التكنولوجيا والخدمات المالية.
ويشكل الشباب دون الثلاثين نحو 3% فقط من إجمالي من يتجاوز دخلهم مليون جنيه سنوياً في بريطانيا، والبالغ عددهم حالياً 31 ألف شخص، ما يدل على أن ثروات الشباب تنمو بسرعة أكبر مقارنة بالفئات الأكبر سناً.
ومن أبرز الأسماء ضمن هذه الفئة لاعب Erling Haaland، مهاجم Manchester City البالغ 25 عاماً، الذي يقدّر دخله الأسبوعي بـ525 ألف جنيه، أي نحو 27.3 مليون سنوياً، والمؤثرة Molly-Mae Hague (26 عاماً)، التي يُقال إنها تتقاضى حتى 60 ألف جنيه عن كل منشور.
وحذّر راسل ريتش، رئيس قطاع الرياضة والترفيه في "لوبوك فاين"، من أن الدخل الكبير في سن مبكرة لا يضمن الثروة الدائمة، مشيراً إلى أن الرياضيين والفنانين غالباً ما يصرفون أكثر مما يجنون بعد الاعتزال، ولا يجيدون عادة الادخار أو الاستثمار.
ومنذ جائحة كورونا، ارتفع عدد الشباب الذين يتجاوز دخلهم مليون جنيه بنسبة 54%، بعدما كان 650 شخصاً فقط، في حين تضاعف الإنفاق على التسويق عبر المؤثرين ثلاث مرات ليصل إلى 917 مليون جنيه، مع توقع تجاوزه مليار جنيه هذا العام.
ولا يقتصر الربح الرقمي على الشباب، إذ أظهرت أبحاث Ampere Analysis أن الفئة العمرية بين 55 و64 سجلت أعلى نمو في مشاهدة "يوتيوب"، وزاد مستخدمو "تيك توك" من هذه الفئة بنسبة 16% خلال العام الماضي.
ورغم نجاح مؤثرين كبار مثل كارولين إيدينز (53 عاماً) وفاليري ماكاي (62 عاماً)، فإن حجم متابعيهم لا يضاهي الشباب مثل آبي روبرتس (24 عاماً)، التي يتابعها 15 مليون شخص على "تيك توك"، ويُقال إنها تتقاضى نحو 14 ألف جنيه عن كل منشور.