عرب لندن
أُدين شرطي سابق في شرطة العاصمة بارتكاب سوء سلوك جسيم، إثر إدلائه بتصريحات وُصفت بأنها مسيئة لضحايا الاعتداءات الجنسية وتنمّ عن افتقار واضح للتعاطف.
ووفقاً لموقع صحيفة “ذا ستاندرد”The Standard خلصت جلسة الاستماع التأديبية إلى أن الضابط السابق برايان شاركي، الذي خدم في وحدة القيادة المركزية الغربية قبل تقاعده، خالف معايير السلوك المهني عبر تعليقات غير مهنية وتمييزية طالت ضحايا الاغتصاب وعامة الناس. وثبت أنه انتهك قواعد تتعلق بإساءة استخدام السلطة، وعدم احترام الآخرين، والسلوك المشين، ومبادئ المساواة والتنوع.
وبما أنه لم يعد في الخدمة، فإن أقصى عقوبة ممكنة كانت الفصل لو كان لا يزال يشغل منصبه. غير أن رئيس الجلسة، وبعد الاستماع إلى جميع الملابسات ومرافعات الدفاع، لم يقرّ تطبيق هذه العقوبة عليه.
وجاءت هذه الإدانة في ختام ثماني جلسات عاجلة للنظر في مخالفات تأديبية، عُقدت على خلفية ما كُشف في برنامج «بانوراما» الذي بثته هيئة الإذاعة البريطانية BBC في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد أسفرت الإجراءات عن فصل سبعة ضباط من الخدمة، إضافة إلى إدانة شاركي.
وفي سياق متصل، عقدت شرطة غلوسترشاير الشهر الماضي جلسة استماع لضابط سابق كان يخدم في شرطة العاصمة عند تصوير التحقيق التلفزيوني، بعدما صدرت عنه تصريحات تؤيد استخدام القوة بصورة غير مبررة ضد محتجزين. وكان الضابط قد انتقل إلى شرطة غلوسترشاير في مارس/آذار 2025، وخلصت الجلسة إلى أنه كان سيُفصل من الخدمة لولا استقالته في نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته.
وقال قائد شؤون المهنية في شرطة العاصمة، سيمون ميسينجر، إن السلوك الذي كُشف في البرنامج «يقوّض ثقة الجمهور في التزامنا بالنزاهة والمهنية وضمان سلامة من هم تحت رعايتنا»، مشددًا على أن خروج هؤلاء الضباط من الجهاز «خطوة صحيحة وضرورية».
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع لإصلاح المؤسسة ورفع المعايير، لافتًا إلى أن أكثر من 1400 ضابط وموظف غادروا شرطة العاصمة خلال السنوات الثلاث الماضية في إطار جهود المعالجة المؤسسية.
وأكدت الشرطة دعمها للتحقيق الذي تجريه الهيئة المستقلة لمراقبة سلوك الشرطة، بالتوازي مع خطوات داخلية لمعالجة ما وُصف بمشكلات ثقافية سمحت بانتشار سلوكيات غير مقبولة. وتشمل هذه الخطوات حلّ فريق الاحتجاز في مركز تشارينغ كروس، وإجراء تغييرات قيادية محلية، إلى جانب تعزيز برامج التدريب وتطبيق نظام تناوب دوري للموظفين.
ومن المقرر أن يمثل أحد ضباط وحدة القيادة المركزية الغربية أمام جلسة تأديبية في الأول من أبريل/نيسان المقبل، على خلفية مزاعم تتعلق بتعليقات غير لائقة بشأن استخدام القوة ضد محتجز، وقد تم إيقافه عن العمل.
كما يخضع ضابطان لتحقيق جنائي، أحدهما شرطي سابق ظهر في التحقيق التلفزيوني وفُصل بالفعل، والثاني رقيب أُلقي القبض عليه في 2 أكتوبر/تشرين الأول للاشتباه في عرقلة سير العدالة في قضية مرتبطة بمركز شرطة تشارينغ كروس. وقد أُفرج عنه بكفالة مع استمرار إيقافه عن العمل.
ويواجه ضابطان آخران من الوحدة ذاتها تحقيقًا في سوء سلوك جسيم بسبب تعليقات غير لائقة بشأن استخدام القوة، إضافة إلى تصريحات مسيئة بحق إحدى السيدات، فيما يخضع رقيب آخر لتحقيق بعد استئناف من هيئة الرقابة، على خلفية مزاعم بتعليقات ذات طابع جنسي وعدم اتخاذه إجراءات حيال سلوك مماثل من مرؤوسين.
ولا تزال التحقيقات مستمرة بحق رقيب من وحدة الاحتجاز ظهر في برنامج «بانوراما»، بعدما تقرر توسيع نطاق الإجراءات بحقه للنظر في احتمال ارتكابه سوء سلوك جسيم، وقد جرى إيقافه عن العمل إلى حين استكمال التحقيقات.