عرب لندن

أعلن رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer توسيع نطاق قواعد السلامة على الإنترنت لتشمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في أعقاب الجدل الذي أثارته أداة «Grok» التابعة لشركة xAI والمملوكة لرجل الأعمال Elon Musk.

وذكر موقع صحيفة The Guardian أنه بموجب تعديلات قانونية مرتقبة، سيُلزم جميع مزوّدي روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت، مع فرض غرامات قد تصل إلى 10% من إيراداتهم العالمية في حال المخالفة، أو حظر خدماتهم داخل المملكة المتحدة.

وتأتي الخطوة بعد أن أوقفت منصة X أداة «Grok» عن إنشاء صور جنسية لأشخاص حقيقيين في المملكة المتحدة، إثر موجة غضب واسعة. وأقرت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية Ofcom بأنها لا تملك الصلاحيات الكافية للتحرك ضد الأداة في صيغتها الحالية، نظراً لوجود ثغرة قانونية تستثني بعض المحتوى المُنشأ آلياً من نطاق التشريع، ما لم يُصنّف ضمن المواد الإباحية.

وقالت الحكومة إن هذه الثغرة، المعروفة منذ أكثر من عامين، ستُسدّ خلال أسابيع، بحيث تخضع روبوتات الدردشة لالتزامات واضحة تمنع إنتاج أو ترويج محتوى غير قانوني، بما في ذلك المواد التي تشجع على إيذاء النفس أو الاستغلال الجنسي للأطفال.

وأكد ستارمر أن “التكنولوجيا تتطور بسرعة، ويجب أن يواكبها القانون”، مضيفاً أن التحرك الأخير “يوجه رسالة واضحة بأن لا منصة فوق المساءلة”.

وفي سياق متصل، يعتزم رئيس الوزراء تسريع فرض قيود جديدة على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في حال موافقة البرلمان عقب مشاورات عامة بشأن احتمال حظر استخدامها لمن هم دون السادسة عشرة. وقد تشمل الإجراءات تقييد خصائص مثل التصفح اللانهائي، مع إمكانية تطبيق التغييرات خلال الصيف.

غير أن حزب المحافظين شكك في جدية التحرك الحكومي. وقالت وزيرة التعليم في حكومة الظل لورا تروت إن الحديث عن “إجراءات فورية” غير دقيق في ظل عدم بدء المشاورات رسمياً، مطالبة بحظر واضح لوصول من هم دون 16 عاماً إلى المنصات الاجتماعية.

من جهته، حذر كريس شيروود، الرئيس التنفيذي لـ NSPCC، من تزايد البلاغات الواردة إلى خط المساعدة بشأن أضرار مرتبطة بروبوتات الدردشة، مشيراً إلى حالات تلقى فيها مراهقون محتوى غير دقيق أو محفّز على سلوكيات مؤذية. وقال إن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى “كارثة مضاعفة” إذا لم يُصمَّم ويُنظَّم بشكل آمن.

وفي الولايات المتحدة، كانت شركة OpenAI قد أعلنت تعزيز أدوات الرقابة الأبوية والعمل على تقنيات تقدير العمر، في أعقاب قضايا أثارت جدلاً حول تفاعل قاصرين مع روبوتات دردشة.

كما تعتزم الحكومة البريطانية إطلاق مشاورات إضافية لإلزام منصات التواصل بمنع تبادل الصور العارية بين الأطفال، وهي ممارسة محظورة قانوناً بالفعل.

ورحّبت مؤسسة «مولي روز»، التي تأسست عقب وفاة المراهقة البريطانية مولي راسل بعد تعرضها لمحتوى ضار عبر الإنترنت، بالخطوات المعلنة، لكنها دعت إلى تشريع أشمل يعزز معايير سلامة المنتجات الرقمية ويجعل حماية الأطفال شرطاً أساسياً لمزاولة الأعمال في المملكة المتحدة.

السابق كبير المدعين العامين: لا أحد فوق القانون في قضية الأمير أندرو
التالي بريطانيا تحت تأثير منخفض ممطر… وتحذيرات من فيضانات في عدة مناطق