عرب لندن
أُلغيت رحلة ترحيل نظّمتها وزارة الداخلية البريطانية لإبعاد مواطن مصري مُدان بجريمة، بعدما ابتلع بطارية ليثيوم خاصة بسيجارة إلكترونية قبيل صعوده إلى الطائرة، ما استدعى نقله إلى المستشفى وتعليق إجراءات السفر.
ووفق ما أوردته صحيفة The Guardian، فإن الرجل، المعروف بسلوكيات مثيرة للشغب خلال محاولات ترحيل سابقة، حصل على سيجارة إلكترونية أثناء احتجازه في زنزانة انفرادية قبل موعد الرحلة يوم الخميس، قبل أن يقدم على ابتلاع بطاريتها. وقد نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج ثم أُعيد إلى الحجز.
وأكدت وزارة الداخلية، في تصريح لصحيفة The Independent يوم الاثنين، أنها تدعم التحقيق الذي فتحته شركة Mitie، المتعاقدة معها لإدارة عمليات الترحيل في الخارج، للوقوف على ملابسات الحادثة.
وبحسب المعلومات المتاحة، كان من المقرر نقل الرجل على متن طائرة مستأجرة من المملكة المتحدة إلى ألبانيا، تمهيدًا لترحيله لاحقًا إلى مصر عبر رحلة أخرى. ورغم إلغاء الرحلة المتجهة إلى مصر، أقلعت الطائرة إلى ألبانيا ضمن عملية ترحيل منفصلة نفذتها الوزارة.
وتُعد الرحلات إلى ألبانيا من بين الأكثر تكرارًا ضمن عمليات الترحيل، إذ شكّل المواطنون الألبان أكثر من ربع حالات الإبعاد القسري من المملكة المتحدة خلال العام الماضي.
ولم تكشف وزارة الداخلية عن الكلفة المترتبة على إلغاء الرحلة بين ألبانيا ومصر، أو عن موعد تحديد رحلة بديلة، مكتفية بالقول إن “أي سلوك تخريبي لن ينجح، وستُستأنف إجراءات الترحيل فور أن يصبح ذلك ممكنًا”.
من جانبها، أفادت شركة “ميتي” في بيان لصحيفة الإندبندنت بأن التحقيق لا يزال جاريًا، مضيفة أنه “لا يوجد في هذه المرحلة ما يشير إلى وقوع مخالفة أو خرق للإجراءات من جانب الموظفين”، مؤكدة أن سلامة ورفاهية المحتجزين تبقى أولوية قصوى.
وتأتي الحادثة في سياق تحديات متكررة تواجهها السلطات البريطانية في تنفيذ قرارات الترحيل. ففي العام الماضي، حصل هادوش كيباتو، وهو مهاجر مُدان بجرائم جنسية أُفرج عنه بالخطأ، على 500 جنيه إسترليني بعد تهديده بتعطيل رحلة ترحيله إلى إثيوبيا، في خطوة قالت الحكومة إنها كانت أقل كلفة من بدائل أخرى، بينما وصفها حزب المحافظين بأنها “عار مطلق”.
ورغم تلك الإشكالات، أعلنت وزارة الداخلية هذا الشهر أن عدد عمليات ترحيل المجرمين الأجانب، بمن فيهم مرتكبو جرائم خطيرة، ارتفع بنسبة 32%، مشيرة إلى ترحيل أكثر من 8700 شخص منذ تولي الحكومة الحالية السلطة.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة الإندبندنت العام الماضي أن المملكة المتحدة دفعت نحو 53 مليون جنيه إسترليني لمهاجرين لمغادرة البلاد خلال أربع سنوات، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي يتيح حافزًا ماليًا يصل إلى 3000 جنيه إسترليني. ووفق بيانات وزارة الداخلية، استفاد 6799 شخصًا من برنامج العودة بمساعدة عام 2024، مقارنة بـ2179 شخصًا في عام 2022.