عرب لندن 

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف البريطانيين (48%) لم يلجأوا إلى طبيب الأسرة عند شعورهم بالمرض خلال العام الماضي، بينما اختار 27% التعامل مع حالتهم بأنفسهم أو الانتظار حتى تتحسن. ويرجع ذلك في الغالب إلى اعتقادهم أن الحصول على موعد سيكون صعبًا، حيث لم يتوقع ثلاثة من كل عشرة أشخاص أن يُعرض عليهم موعد مناسب، فيما اعتبر 17% التواصل مع العيادة صعبًا.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت البروفيسورة فيكتوريا تزورتزيو براون، رئيسة كلية أطباء الأسرة الملكية: "طبيب الأسرة هو الباب الأمامي للخدمة الصحية، ويجب أن يتمكن الجميع من رؤيته عند الحاجة. من المقلق أن يتأخر البعض أو يتجنب طلب الرعاية خشية صعوبة الحصول على موعد."

وأظهرت دراسة أخرى أجرتها شركة Savanta أن ثلث البريطانيين قرروا عدم التوجه إلى قسم الطوارئ خلال العامين الماضيين رغم حاجتهم للعلاج، متوقعين تأخيرًا طويلًا. ووصفت هيلين ماغواير، المتحدثة باسم الصحة في حزب الليبراليين الديمقراطيين، الوضع بأنه "محزن، خصوصًا لكبار السن أو أولياء الأمور مع أطفال مرضى يجلسون في المنزل متألمين بسبب فقدان الثقة بالنظام الصحي."

وحذرت مؤسسة Health Foundation من أن النتائج تشكل "جرس إنذار" بشأن خطة الحكومة لنقل جزء كبير من الرعاية الصحية من المستشفيات إلى المجتمع المحلي ضمن خطة NHS لعشر سنوات، مؤكدة أن "القلق المستمر لدى الجمهور بشأن طبيب الأسرة والطوارئ قد يدفع صانعي السياسات لإعادة تقييم أولوياتهم."

وأظهر الاستطلاع التمثيلي الذي شمل 2,214 بالغًا في ديسمبر الماضي أن تسريع الوصول إلى الأطباء والطوارئ يمثل أولوية لدى الجمهور، بينما يرى 42% أن مستوى الرعاية الصحية تدهور خلال العام الماضي، و12% فقط يعتقدون أنه تحسن. كما توقع 47% تراجع الرعاية خلال العام المقبل، مقابل 15% فقط يرون تحسنًا.

ويأتي ذلك في وقت نشر وزير الصحة الإنجليزي ويس ستريتينغ العقد الجديد لأطباء الأسرة للعام 2025-26، الذي يُلزم العيادات برؤية جميع المرضى ذوي الاحتياجات الطبية العاجلة في يوم التواصل، مع تخصيص 300 مليون جنيه إسترليني لتوظيف 1,600 طبيب إضافي.

وانتقدت الدكتورة كاتي برامال، رئيسة لجنة أطباء الأسرة في الجمعية الطبية البريطانية، العقد الجديد معتبرة أنه يخلق توقعات غير واقعية للرعاية العاجلة في نفس اليوم، ويضع قيودًا محتملة على التحويلات للأخصائيين، في الوقت الذي تحاول فيه العيادات البقاء مفتوحة ومنع المزيد من الإغلاقات.

السابق بشرى سارة للأسر البريطانية: فواتير الطاقة ستنخفض 117 جنيهًا اعتبارًا من أبريل
التالي بريطانيا تطلق نظامًا جديدًا للحدود: تصريح سفر إلكتروني إلزامي للزوار!!