عرب لندن

كشفت بيانات رسمية حديثة أن البطالة بين الشباب في لندن بلغت أعلى مستوى لها منذ تسع سنوات، حيث ارتفع معدل البطالة في الفئة العمرية من 16 إلى 24 عامًا إلى 18.6% في المتوسط خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر الماضي. وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل من هذه الفئة العمرية حوالي 88 ألف شخص، بزيادة قدرها 11 ألفًا مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد العاملين الشباب في لندن انخفض إلى 383 ألفًا في السنة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ400 ألف في العام السابق، أي بانخفاض نسبته 4.25%. كما تراجع عدد العاملين في الفئة العمرية من 25 إلى 34 عامًا بمقدار 15 ألفًا، ومن 35 إلى 49 عامًا بمقدار 59 ألفًا، ما يجعل الانخفاض الأشد بين الشباب من 16 إلى 24 عامًا.

وقال ديلان لو، البالغ من العمر 19 عامًا ومرشح لعضوية مجلس محلي عن حزب الخضر في هاكني داونز، وكذلك لمنصب نائب رئيس البلدية: "خلف هذه الإحصائيات، يعاني الشباب لأن النظام غير عادل. تتطلب الوظائف المبتدئة سنوات من الخبرة ومقابلات متعددة، لكنها لا توفر أجورًا مناسبة. بعد انتهاء جائحة كوفيد-19، انخفضت فرص العمل بشكل كبير، ويواجه الشباب أبوابًا موصدة، ووظائف غير مستقرة، ونظامًا لا يقدم لهم سوى القليل من الدعم في أحلك الظروف".

وتشير أحدث بيانات التوظيف والبطالة إلى أن 471 ألف شاب كانوا نشطين اقتصاديًا خلال العام المنتهي في سبتمبر، أي يعملون أو بإمكانهم بدء العمل خلال أسبوعين، أو ينتظرون فرصة العمل، في حين كان هناك 465 ألفًا غير نشطين اقتصاديًا ولم يبحثوا عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الماضية أو لم يكونوا قادرين على بدء العمل خلال أسبوعين.

وانتقد وزير المالية في حكومة الظل، السير ميل سترايد، الحكومة، مؤكدًا: "عندما تُفرض ضرائب على العمل، تختفي الوظائف. يتضرر سكان لندن بشدة من سوء الإدارة الاقتصادية لحزب العمال. نهج راشيل ريفز في مكافأة الإعانات الاجتماعية بدلًا من العمل يقلل الفرص ويؤخر جيل الشباب".

من جهته، أكد وزير العمل والمعاشات بات مكفادين أن بيانات يناير/كانون الثاني أظهرت زيادة قدرها 513 ألف شخص في عدد العاملين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنه أشار إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز فرص العمل، لا سيما للشباب. وأضاف: "لهذا السبب نستثمر 1.5 مليار جنيه إسترليني لتمكين مئات الآلاف من الشباب من العمل أو التعلم، بينما يقود وزير الصحة السابق آلان ميلبورن مراجعة شاملة لمساعدتنا في تحديد الأسباب الجذرية التي تعيق تقدم الشباب. من خلال برنامج ضمان الوظائف الذي يُطلق هذا الشهر، نساعد الشباب في إيجاد فرص عمل مدفوعة الأجر، ونحث أصحاب العمل على الانضمام إلى شركات مثل إيون، وجي دي سبورتس، وتيسكو، وتوي، التي أعلنت بالفعل عن دعمها".

وبينت البيانات ارتفاع معدلات البطالة بوتيرة أسرع في لندن مقارنة بأي منطقة أخرى، حيث بلغت 7.2% في الربع الثالث من العام (سبتمبر – نوفمبر)، وهو أعلى معدل في البلاد. كما شهدت قطاعات مختلفة تسريح آلاف الوظائف: فقد خسر قطاع المتاجر وقطاع التجزئة 14 ألف وظيفة، وقطاع البناء 30 ألف وظيفة وسط أزمة الإسكان، وقطاع النقل والتخزين 31 ألف وظيفة، وقطاع التصنيع 14 ألف وظيفة. وأرجع أليكس بالدوك، رئيس شركة كاريز، تسريحات قطاع التجزئة إلى زيادات الضرائب التي أقرها حزب العمال ورفع الحد الأدنى للأجور.

وتجدر الإشارة إلى أن معدلات التوظيف ارتفعت بين سكان لندن الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، ويُعتقد أن ذلك يعود بشكل رئيسي إلى زيادة عدد النساء العاملات نتيجة تعديلات نظام المعاشات التقاعدية الحكومية.

السابق نفوق عشرات البجع في شرق لندن بسبب إنفلونزا الطيور
التالي اعتقال رجل بعد تخريب تمثال ونستون تشرشل في ساحة البرلمان