عرب لندن
رفضت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز أحدث طعن قانوني ضد قرار فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20% على رسوم المدارس الخاصة في المملكة المتحدة، مؤكدة عدم وجود ما يمنع الحكومة من إخضاع التعليم الخاص للضرائب، وعدم وجود حق قانوني يضمن الحصول على نوع محدد من التعليم يتجاوز ما توفره الدولة.
ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian جاء الحكم بعد استئناف تقدمت به عائلات وقادة أربع مدارس مسيحية مستقلة، سعياً لإلغاء حكم سابق صادر عن المحكمة العليا في إنجلترا وويلز العام الماضي. واعتبر مقدمو الطعن أن إضافة الضريبة ستجعل المدارس الدينية الصغيرة غير قابلة للاستمرار مالياً، ومرتفعة التكلفة، بما يحرم الأطفال من حقهم في تعليم يتوافق مع معتقداتهم.
ورفض الاستئناف كل من السير جيفري فوس، والسيدة القاضية فالك، واللورد القاضي سينغ، مؤكدين أن للحكومة مبررات لعدم إعفاء فئات معينة من المدارس من الضريبة. وأشار الحكم إلى أنه رغم التأثير المحتمل على بعض أولياء الأمور، فإن أمامهم خيار التعليم المنزلي إذا لم يكن التعليم الحكومي المجاني مقبولاً لديهم.
وشمل الطعن مدارس: مدرسة ويكليف المسيحية المستقلة قرب كيرفيلي، ومدرسة إيمانويل في ديربي، ومدرسة برانش المسيحية في ديوسبري بغرب يوركشاير، ومدرسة كينغز قرب إيستلي في هامبشاير، بدعم من المركز القانوني المسيحي.
وتتقاضى هذه المدارس رسوماً أقل بكثير من المدارس المستقلة التقليدية، إذ تتراوح رسومها السنوية بين ثلاثة آلاف و12 ألف جنيه إسترليني، مقارنة بما بين 16 ألفاً و30 ألف جنيه في مدارس خاصة أخرى، كما تعتمد في تمويلها على التبرعات والمتطوعين ومعلمين برواتب أقل من نظرائهم في مؤسسات مماثلة.
وأعلنت أندريا ويليامز، الرئيسة التنفيذية للمركز القانوني المسيحي، أن المجموعة ستتقدم بطلب استئناف إلى المحكمة العليا، معتبرة أن القرار "يعاقب الآباء الذين يسعون إلى توفير تعليم مسيحي شامل لأبنائهم"، ومشيرة إلى أن التعليم المنزلي ليس خياراً عملياً لجميع الأسر، وأن بعض المدارس منخفضة الرسوم تواجه خطر الإغلاق.
في المقابل، قالت آن فيرنون، الشريكة في مكتب باين هيكس بيتش والمتخصصة في قضايا التعليم، إن الحكم لم يكن مفاجئاً في ضوء التزام حزب العمال في برنامجه الانتخابي بفرض الضريبة، وصعوبة الطعن في الإجراءات الضريبية أمام القضاء. وأضافت أن اعتبار التعليم المنزلي بديلاً عملياً قد يعالج المسألة من منظور قانوني يتعلق بحقوق الإنسان، لكنه قد يثير استياء كثير من أولياء الأمور الذين لا يرونه بديلاً مكافئاً للبيئة التعليمية التي اختاروها لأبنائهم.