عرب لندن

تعرض ثلاثة مئة جندي بريطاني يوم السبت لتهديد مباشر على بُعد 200 متر فقط من صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، في واحدة من سلسلة حوادث دفعت القوات البريطانية إلى المشاركة في الدفاع الإقليمي في الشرق الأوسط، بحسب ما أشار موقع صحيفة “الغارديان”.

ووفقًا لتقارير وزارة الدفاع البريطانية، لم تُسجّل أي إصابات بين الجنود، فيما تُعد هذه الحادثة واحدة من أكثر من 25 هجومًا انتقاميًا شُنت بعد حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي وقعت يوم السبت الماضي.

كما أسقطت القوات البريطانية طائرة مسيّرة إيرانية في العراق كانت متجهة نحو قاعدة غربية، وسقط صاروخ آخر على بُعد 400 متر من أفراد بريطانيين في عمليات مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

ورغم أن المملكة المتحدة لا تشارك في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، فإنها تُشارك بنشاط في الدفاع الإقليمي لحماية حلفائها ومواقعها العسكرية والمدنية.

وقال وزير الدفاع البريطاني، John Healey، إن إيران "تشن هجمات عشوائية واسعة النطاق بشكل متزايد"، مضيفًا أن بريطانيا تعمل على حماية المنشآت المدنية والعسكرية.

وتم حشد طائرات بريطانية من قاعدة Akrotiri Royal Air Force Base في قبرص وقاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ البطيئة، غير أن القدرات لا تكفي لإيقاف الصواريخ الباليستية الأسرع.

ويُشير التقرير إلى أن جميع الأفراد البريطانيين في المنطقة بخير، بينما تظل القوات في حالة تأهب قصوى ويتم مراجعة مواقعها وتمركزها مع تطور الصراع.

ومنذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين، ردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل والكويت والبحرين وقطر والسعودية والإمارات والأردن. واستهدفت الهجمات قواعد أمريكية ومطار الكويت وفندق Fairmont Hotel وناطحات سحاب في البحرين، جميعها مناطق كانت تُعتبر سابقًا آمنة نسبيًا.

كما أطلقت إيران صاروخين في شرق البحر الأبيض المتوسط باتجاه قبرص، ولا يُعتقد أنهما كانا موجهين ضد قاعدة أكروتيري الجوية أو قبرص نفسها، بل ربما استهدفا مجموعة حاملات الطائرات الأمريكية "فورد" العاملة في المنطقة.

وأكد هيلي أن "القلق يزداد لأن الهجمات تشمل مطارات مدنية مثل مطار الكويت، وفنادق في دبي والبحرين، ولذلك عززنا الدفاعات البريطانية في المنطقة".

السابق أوبر تخطط لإطلاق سيارات أجرة جوية كهربائية في لندن بحلول 2030
التالي وثائق تكشف: إبستين العقل المدبّر لمؤسسة سارة فيرغسون الخيرية