عرب لندن
حذّرت جهات معنية بقطاع السيارات في المملكة المتحدة السائقين من الإقبال على شراء الوقود بدافع القلق، رغم تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مع دخول الحرب الإقليمية يومها الرابع.
وذكرت صحيفة “الإندبندنت” The Independent أنه بحسب مختصين، فإن ارتفاع أسعار خام النفط لن ينعكس فوراً على أسعار البنزين في محطات التعبئة، بسبب الفجوة الزمنية المعتادة بين تغيّر أسعار الجملة ووصولها إلى المستهلكين.
وقال لوك بوسديت، المتحدث باسم جمعية السيارات البريطانية، إن أسعار البنزين كانت تشهد ارتفاعاً في تكاليف الجملة حتى قبل الضربات الجوية الأخيرة على إيران، لكنه أشار إلى أن متوسط الأسعار الحالية لا يزال أقل من مستواه في بداية العام، وأرخص بنحو 6.5 بنس للتر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يجعل تكلفة ملء خزان الوقود أقل بأكثر من 3.50 جنيه إسترليني مقارنة ببداية مارس 2025.
وأضاف أن شركات الوقود رصدت زيادة طفيفة في الطلب، وهو أمر متوقع في مثل هذه الظروف، إلا أن السائقين يلتزمون عموماً بعاداتهم المعتادة في التزود بالوقود، مؤكداً أنه “لا جدوى من إهدار الوقت والمال في طوابير غير ضرورية”.
من جانبه، أوضح سيمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في نادي السيارات الملكي، أن أي ارتفاع محتمل في أسعار الوقود لن يظهر قبل أسبوع على الأقل، مشيراً إلى أن تكاليف الوقود بالجملة ارتفعت تدريجياً خلال الأسابيع الماضية، وأن زيادة سعر خام برنت بنحو خمسة دولارات للبرميل ليصل إلى 78 دولاراً لن تنعكس فوراً على الأسعار في المحطات.
ودعا ويليامز تجار التجزئة إلى عدم رفع أسعار الوقود المخزن حالياً في خزانات المحطات، وحثهم على عكس أي زيادات في أسعار الجملة بشكل عادل ومتدرج، لافتاً إلى أن المستهلكين غالباً ما يشعرون بارتفاع الأسعار بسرعة أكبر من استفادتهم من انخفاضها.
في المقابل، قال غوردون بالمر، المدير التنفيذي لرابطة تجار التجزئة للبنزين، إن أسعار الوقود “سترتفع لا محالة” نتيجة زيادة تكاليف البنزين والديزل بالجملة بسبب الصراع، محذراً من أن ارتفاع الأسعار قد يزيد من معدلات التضخم ويضغط على ميزانيات الأسر.
وأشار إلى أنه خاطب وزارة المالية مطالباً بإعادة النظر في الزيادات المقترحة على ضريبة الوقود، في حين لم يصدر تعليق فوري من وزارة الخزانة بشأن ذلك.