عرب لندن
تواجه الحكومة البريطانية موجة من الانتقادات الحادة بعد أنباء عن نيتها التراجع عن قرار حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ16 عاماً، والتوجه بدلاً من ذلك نحو إجراءات وصفها معارضون بأنها "مائعة" وتمنح شركات التكنولوجيا الكبرى فرصة للإفلات من الرقابة الصارمة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” في حال وافق أعضاء البرلمان على هذا التعديل ضمن "مشروع قانون رفاهية الأطفال والمدارس"، سيسيطر الوزراء على سلطات جديدة لفرض حظر تجوال على وسائل التواصل الاجتماعي أو تقييد وقت الشاشة للشباب. ومن المثير للاهتمام أنه بينما سعى اللوردات لفرض حظر مباشر على المنصات التفاعلية، فإن الاقتراح المعدل يمنح الوزراء حرية التقدير بشأن الإجراءات المحددة التي سيتم تنفيذها.
ووصف "جون ناش"، الذي قاد مشروع قانون الحظر في مجلس اللوردات، هذا التوجه بأنه "شيك على بياض". وكانت الحكومة قد أطلقت استشارة عبر الإنترنت يوم الاثنين لاستكشاف عدة محاور، منها ما إذا كان يجب أن يكون للمنصات حد أدنى للسن، وما إذا كان ينبغي إيقاف الميزات المسببة للإدمان مثل التشغيل التلقائي.
وصرح اللورد ناش لوكالة "برس أسوشيتشن" قائلاً: "تعديل الحكومة يؤكد أنهم ما زالوا يقفون على الحياد بشأن أفضل السبل لحماية الأطفال. من الواضح تماماً أن رفع الحد العمري إلى 16 عاماً للمنصات الضارة ليس خيارهم المفضل". وحث النواب على الاختيار يوم الاثنين بين التحرك الفوري أو التصويت لصالح تعديل الحكومة الذي سيؤدي لمزيد من التأخير، معتبراً الاستشارة فرصة لشركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) لتخفيف الإجراءات المرتقبة.
من جانبها، قالت وزيرة التكنولوجيا "ليز كيندال" عند إطلاق الاستشارة: "نعلم أن الآباء في كل مكان يعانون مع مسألة وقت الشاشة لأطفالهم، وتوقيت منحهم الهواتف، وما يشاهدونه عبر الإنترنت"، داعيةً الجميع للمشاركة في رسم مستقبل العالم الرقمي.