وبحسب ما أورده موقع The Independent، ترتبط المزاعم بإصدار إشعارات بموجب المادة 21، التي تخوّل المالكين إنهاء عقود الإيجار من دون إبداء أسباب، وذلك قبل سريان الحظر المقرر في مايو 2026 ضمن قانون حقوق المستأجرين. ويخشى ناشطون في مجال الإسكان من احتمال استخدام هذه الإشعارات على نطاق واسع قبيل بدء تطبيق الإصلاحات.
الشركة المعنية، Criterion Capital، نفت تنفيذ “عمليات إخلاء جماعية”، ووصفت الإشعارات بأنها “إجراءات إيجارية روتينية وقانونية”، مؤكدة أن الادعاءات بشأن طرد “مئات” السكان غير دقيقة، من دون أن تكشف عن العدد الفعلي للإشعارات الصادرة. كما شددت على أن إنهاء عقد إيجار دوري وفق الأطر القانونية لا يعني بالضرورة تشرد المستأجرين، وأن السكان يحتفظون بحقهم في البحث عن سكن بديل ضمن القطاع الخاص.
ويُعتقد أن المباني المتضررة تشمل “بريتانيا بوينت” في كوليرز وود، و“دلتا بوينت” في كرويدون، و“إميرالد هاوس” في نيو مالدن، وتضم مجتمعة 606 شقق. كما تمتلك الشركة مبنى “تروكاديرو” في ميدان ليستر.
من جهته، أفاد متحدث باسم العمدة بأن خان راسل الشركة مطالبًا بإيضاحات عاجلة، معتبرًا أن إجبار سكان على مغادرة منازلهم دون سبب وجيه يتركهم في حالة قلق وعدم استقرار. وفي رسالة مباشرة إلى آصف عزيز، أشار العمدة إلى عدم تلقي أي ضمانات بشأن أمن السكان، مؤكدًا معارضته لاستخدام المادة 21، التي وصفها بأنها أحد أبرز أسباب التشرد في لندن.
بدورها، أعربت النائبة العمالية سيوبان ماكدونا عن قلقها إزاء أوضاع سكان “بريتانيا بوينت”، مشيرة إلى احتمال تعرض بعضهم لخطر فقدان السكن. كما وصف عضو مجلس ميرتون ستيوارت نيفرسون ما يجري بأنه قد يمثل أكبر عملية إخلاء جماعي تشهدها لندن في السنوات الأخيرة، لافتًا إلى اجتماع حضره أكثر من 150 من السكان للتعبير عن رفضهم لهذه الإجراءات.
وتأسست مؤسسة عزيز عام 2015 لتمويل منح وبرامج تدريبية دعماً للمسلمين البريطانيين، ويتعاون مؤسسها سنويًا مع بلدية لندن في رعاية فعالية إضاءة أنوار رمضان منذ عام 2023.
وتمنح إشعارات المادة 21 الملاك حق إنهاء عقود الإيجار بإشعار مدته شهران دون إبداء أسباب، على أن يُحظر العمل بها في إنجلترا اعتبارًا من 1 مايو 2026. وتؤكد منظمات إسكانية أن هذه الآلية تُعد من العوامل الرئيسية المؤدية إلى التشرد، نظرًا لقصر المهلة المتاحة للمستأجرين لإيجاد بديل سكني.