عرب لندن

ناشدت عائلات تلقت إشعارات من وزارة الداخلية البريطانية تطالبها بالموافقة على العودة إلى بلدانها الأصلية، منحها مزيدًا من الوقت لاتخاذ قرار مصيري سيؤثر بشكل كبير على مستقبل أطفالها.

وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، تستهدف وزارة الداخلية نحو 150 عائلة رُفضت طلبات لجوئها، ومنحتها مهلة سبعة أيام فقط لاتخاذ قرار بشأن المغادرة الطوعية، مقابل حافز مالي قد يصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني لكل فرد من أفراد الأسرة، وبحد أقصى 40 ألف جنيه إسترليني للعائلة الواحدة. وفي حال رفضت العائلات المغادرة طوعًا، فقد تواجه الترحيل القسري.

وأعلنت وزارة الداخلية عن البرنامج التجريبي الجديد الأسبوع الماضي، داعية العائلات إلى اختيار العودة الطوعية السريعة إلى بلدانها الأصلية مقابل الدعم المالي. غير أن بعض العائلات قالت إن المهلة القصيرة تضعها تحت ضغط شديد، إذ قد تضطر إلى إخراج أطفالها من مدارسهم وترك المجتمعات التي عاشوا فيها لسنوات.

وقالت عائلات تلقت رسائل بريد إلكتروني من وزارة الداخلية إنها شعرت بالصدمة والحزن الشديدين إزاء احتمال ترحيلها مع أطفالها إلى بلدان تعتقد أن حياتها لا تزال معرضة للخطر فيها.

وقال والد فتاة مراهقة تستعد لامتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي إن زوجته تعيش حالة صدمة منذ تلقي الرسالة. وأضاف: "زوجتي منهارة وتبكي باستمرار لمجرد التفكير في مغادرة هذا البلد الذي كان موطننا خلال السنوات الماضية. ابنتي ستضطر للتخلي عن أحلامها بإكمال دراستها واجتياز امتحاناتها."

وأضاف أن العائلة تشعر بالخوف الشديد، قائلاً إن عالمهم "انهار فجأة" بعد تلقي إشعار وزارة الداخلية.

كما قالت والدة مراهق آخر إنها تعيش حالة من الرعب من احتمال العودة إلى بلدها مع ابنها، مضيفة أنها وابنها يتلقيان علاجًا للاكتئاب والقلق. وقالت: "لا يوجد مكان آمن لنا في وطننا. إذا لم نقبل العودة الطوعية فسنُجبر على المغادرة. نحن بحاجة إلى مزيد من الوقت لاتخاذ القرار الأكثر أمانًا لنا."

وأوضح أحد الآباء أن رسالة وزارة الداخلية أخبرتهم بأنهم إذا لم يقبلوا العودة الطوعية فقد يواجهون الترحيل القسري. وأضاف أنه أبلغ ممثل الوزارة أن عائلته لا تطلب أي دعم مالي أو سكني من الدولة، لكنه تلقى ردًا يفيد بأنه في حال رفض المغادرة فسيتم ترحيل العائلة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة تجريبية جديدة تخضع للمراجعة ضمن مشاورات حكومية تقترح، خلافًا للتوجيهات السابقة، إمكانية استخدام القوة أثناء عمليات الترحيل، بما في ذلك تقييد الأطفال بالأصفاد عند الضرورة، ليس فقط لحمايتهم من إيذاء أنفسهم أو الآخرين بل أيضًا لتنفيذ الترحيل في حال عدم الامتثال.

وجاء في وثيقة المشاورات أن التعامل الجسدي مع الطفل "كملاذ أخير" قد يكون إجراءً مؤسفًا لكنه ضروري للتغلب على عدم الامتثال.

وبحسب الوثيقة، فإن 97% من عمليات ترحيل العائلات في العام الماضي تمت طوعًا، إذ غادرت 1159 عائلة البلاد بشكل طوعي، مقارنة بـ17 عائلة فقط أُجبرت على الترحيل.

وقال أحد الآباء إن عائلته ما زالت تأمل في إيجاد وسيلة للبقاء في المملكة المتحدة، مضيفًا أنه في حال أُجبروا على المغادرة فإنهم سيبقون ممتنين للبلاد وشعبها على حسن استقبالهم لهم خلال السنوات الماضية.

من جهتها، قالت مصادر في وزارة الداخلية إنها لن تقدم تعليقًا إضافيًا في الوقت الراهن قبل انتهاء المرحلة التجريبية للبرنامج.

التالي تسلا تحصل على ترخيص لتزويد الكهرباء للمنازل والشركات في بريطانيا