لندن- عرب لندن

 صعّدت الحكومة البريطانية إجراءاتها لمكافحة الهجرة غير النظامية في أيرلندا الشمالية، معلنةً تكثيف عمليات الملاحقة والترحيل بالتزامن مع اضطرابات شهدتها عدة مناطق في الإقليم خلال الأيام الأخيرة.

وذكرت شبكة "سكاي نيوز" أن وزارة الداخلية البريطانية عززت عملياتها الميدانية والاستخبارية، في إطار حملة تستهدف تعقب المهاجرين غير النظاميين واحتجازهم تمهيداً لترحيلهم. ونقلت الشبكة عن مصدر حكومي قوله إن السلطات تعمل على توسيع نطاق عمليات إنفاذ قوانين الهجرة بالتنسيق مع حرس الحدود والأجهزة الأمنية المختصة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الجدل السياسي والأمني حول ملف الهجرة غير النظامية في المملكة المتحدة، ولا سيما في أيرلندا الشمالية التي تتمتع بخصوصية جغرافية بسبب حدودها البرية المفتوحة مع جمهورية أيرلندا. وتثير هذه الحدود مخاوف لدى بعض المسؤولين بشأن استغلالها من قبل شبكات تهريب البشر لتسهيل تنقل المهاجرين غير النظاميين.

وبحسب وزارة الداخلية البريطانية، تم خلال العام الماضي ترحيل نحو ألف مهاجر غير نظامي من أيرلندا الشمالية، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة الهجرة غير القانونية.

ميدانياً، شهدت عدة مناطق في أيرلندا الشمالية أعمال شغب ومواجهات بين محتجين وقوات الشرطة، ما أدى إلى إصابة 12 عنصراً من الشرطة واعتقال ستة أشخاص على الأقل. وأفادت السلطات بأن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف والاضطرابات.

ووصف مسؤولون بريطانيون الأحداث بأنها أعمال "بلطجة عنصرية"، مؤكدين أن الحكومة لن تتهاون مع أي أعمال عنف أو تحريض تستهدف أفراداً أو جماعات على أساس العرق أو الجنسية. كما شددوا على أن تطبيق قوانين الهجرة سيجري وفق الأطر القانونية المعمول بها، مع الاستمرار في ملاحقة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومة البريطانية تنفيذ سياسات أكثر تشدداً تجاه الهجرة غير النظامية، وسط ضغوط سياسية متزايدة لمعالجة تحديات أمن الحدود والحد من نشاط شبكات التهريب.

التالي تقارير: مهربو البشر يروجون لمسار عبر أيرلندا للوصول إلى المملكة المتحدة