عرب لندن 

في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسعار النفط، أكد وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، أن الحكومة لن تتسامح مع أي ممارسات "استغلالية" من قبل شركات الطاقة لتحقيق أرباح غير مشروعة. 

وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” أوضح ميليباند في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن هيئة مراقبة المنافسة (CMA) باتت في حالة تأهب قصوى للتدخل الفوري ضد أي تلاعب بأسعار الوقود، مشدداً على أن الحكومة ستتصدى بشجاعة لأي محاولات لابتزاز المواطنين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة وفواتير الطاقة.

وتأتي هذه التحذيرات عقب رصد تفاوت صارخ في أسعار البنزين بين محطات التجزئة، حيث تتراوح الأسعار بشكل غير مبرر بين 1.27 و1.80 جنيهاً إسترلينياً للتر الواحد. ومن المقرر أن يعقد ميليباند ووزيرة الخزانة، راشيل ريفز، اجتماعاً طارئاً مع تجار الوقود اليوم، للتأكيد على أن الهيئة الرقابية تمتلك صلاحيات واسعة لفرض غرامات رادعة على الشركات التي تثبت إدانتها بـ "جشع الأسعار".

وفي هذا السياق، لم يستبعد ميليباند اتخاذ إجراءات دعم إضافية للأسر أو تمديد تجميد ضريبة الوقود –المقرر رفعها في سبتمبر– إذا ما استمرت تداعيات الصراع لفترة أطول.

وعلى صعيد السياسة الطاقية طويلة الأمد، رفض ميليباند الضغوط التي تطالب بفتح تراخيص جديدة للتنقيب في بحر الشمال، معتبراً أن الاستجابة للأزمة الحالية تكمن في الخروج من "دوامة الوقود الأحفوري" وليس زيادته.

وأكد أن الحكومة ستكتفي بالإنتاج من الحقول الحالية لضمان أمن الطاقة، بينما ستوجه تركيزها نحو بناء محطات طاقة نووية عبر مسار سريع يتجاوز البيروقراطية التاريخية التي عطلت هذه المشاريع سابقاً، وذلك لضمان الحصول على طاقة نظيفة ومحلية.

في المقابل، قوبلت هذه التوجهات بانتقادات لاذعة من وزير النقل في حكومة الظل، ريتشارد هولدن، الذي اتهم وزيرة الخزانة بالافتقار إلى الجرأة في اتخاذ قرارات تخفف الأعباء عن كاهل المواطنين.

وطالب هولدن الحكومة بالتوقف عن تحميل المستهلكين تكاليف إضافية وإلغاء الزيادة المرتقبة في ضريبة الوقود، لا سيما في ظل البيانات الرسمية التي أظهرت ركود الاقتصاد البريطاني في شهر يناير الماضي. وبينما تواصل الحكومة مساعيها لضبط الأسواق وحماية المستهلك، تظل التحديات الاقتصادية المرتبطة بمضيق هرمز والوضع الدولي ضاغطة على صانع القرار في لندن.

التالي بريطانيا في دقيقة: الديلي ميل: دبي انتهت.. الصواريخ تتساقط والناس يفرون!!