عرب لندن 

يستعد رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، للكشف يوم الاثنين عن حزمة دعم حكومي بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لمساندة الأسر التي تعاني من الارتفاع الجنوني في تكاليف زيت التدفئة، وذلك في أعقاب الصعود الكبير لأسعار النفط العالمية التي قفزت من 71 دولاراً للبرميل قبل اندلاع النزاع الراهن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتتجاوز مؤخراً حاجز الـ 100 دولار.

وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC" تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت وزيرة الخزانة، ريتشيل ريفز، عن توفر التمويل اللازم لمواجهة هذه الأزمة، مع توجه حكومي حازم للتحقيق في ممارسات بعض الشركات التي يشتبه في استغلالها للظروف الراهنة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وتعود هذه الصدمة السعرية بشكل أساسي إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، أن لندن تدرس كافة الخيارات لإعادة فتح المضيق بالتعاون مع الحلفاء، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن فشل الحلفاء في تأمين هذا الممر سيكون له انعكاسات سلبية للغاية على مستقبل حلف "الناتو". وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه مستخدمو زيت التدفئة معاناة مضاعفة، نظراً لأن فواتيرهم غير محمية بسقف الأسعار الذي تفرضه هيئة "Ofgem" على الغاز والكهرباء، مما جعلهم عرضة للتقلبات السعرية المباشرة، لا سيما في أيرلندا الشمالية التي يعتمد حوالي ثلثي أسرها على هذا النوع من الوقود.

وفي إطار المساءلة القانونية، شدد ستارمر على أن الحكومة لن تتسامح مع الشركات التي تحاول التربح من الأزمة عبر إلغاء الطلبات أو التلاعب بالأسعار، مؤكداً أن أي مخالفة للقانون ستواجه بإجراءات قضائية صارمة، حيث بدأت هيئة المنافسة والأسواق (CMA) بالفعل تحقيقات عاجلة في هذا الشأن. 

ورداً على هذه الاتهامات، أكد اتحاد موزعي الوقود في المملكة المتحدة وأيرلندا أن الارتفاع في الأسعار هو انعكاس لزيادة مفاجئة وهائلة في الطلب وليس استغلالاً متعمداً، مشيرين إلى تعاونهم التام مع جهات التحقيق.

وبينما ألمحت الحكومة إلى أنها لن تتردد في التدخل لتقديم المزيد من الدعم إذا استمر تأثير النزاع على أسواق الطاقة حتى الصيف، انتقدت وزيرة طاقة الظل، كلير كوتينيو، هذا التوجه، داعية الحكومة إلى تنفيذ "خطة الطاقة الرخيصة" التي اقترحها المحافظون سابقاً لتقليل التكاليف من منبعها، بدلاً من الاعتماد المستمر على تدخلات مالية جديدة قد تشكل عبئاً إضافياً على دافعي الضرائب.

السابق بريطانيا في دقيقة: وظف شابا واحصل على 3 آلاف جنيه استرليني!!!
التالي تفشي التهاب السحايا في كانتربري يودي بحياة شخصين ويدخل 11 شابًا المستشفى