عرب لندن

أعلنت وكالة معايير السائقين والمركبات (DVSA) أن قواعد جديدة لاختبارات القيادة ستدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة، بهدف جعل نظام الحجز أكثر عدلاً ومنع استغلاله.

وابتداءً من 12 مايو، سيُسمح فقط للمتدربين بحجز أو تعديل أو استبدال اختبارات قيادة السيارات بأنفسهم، بينما سيُطبق اعتبارًا من 9 يونيو قيود على تغيير مكان الاختبار المحجوز، بحيث يمكن نقله إلى أقرب ثلاثة مراكز فقط من مركز الحجز الأصلي.

وقال وزير النقل، سيمون لايتوود، إن هذه التغييرات ستساهم في تقليص قوائم الانتظار ومنع بيع المواعيد بأسعار مبالغ فيها، مضيفًا: "يستحق المتدربون الوصول إلى الاختبارات بشكل واضح ونزيه، دون التعرض للاستغلال من قِبل جهات خارجية. تعلم القيادة أمر صعب بما فيه الكفاية دون نظام حجز غير عادل."

وأوضحت الوكالة أن التعديلات ستعيد السيطرة إلى المتدربين وتحدّ من التلاعب بنظام الحجز، مؤكدين أن الطلاب سيستفيدون من وصول أكثر عدالة لاختبارات القيادة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة من الخطوات التي تمنع المدربين من حجز الاختبارات نيابة عن طلابهم.

وجاءت هذه القرارات بعد تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كشف عن قيام بعض مدربي القيادة ببيع بيانات تسجيل الدخول الخاصة بهم لسماسرة، الذين يحجزون مواعيد بكميات كبيرة ويعيدون بيعها للمتدربين عبر منصات مثل واتساب وفيسبوك، مقابل رسوم تصل إلى 500 جنيه إسترليني للاختبار الواحد، بينما تبلغ الرسوم الرسمية 62 جنيهًا إسترلينيًا خلال أيام الأسبوع و75 جنيهًا في المساء وعطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية.

وأكدت وكالة معايير القيادة والمركبات أن هذه التغييرات ستقتصر على اختبارات قيادة السيارات، ولن تشمل الطلاب الذين يحجزون اختبارات القيادة المهنية أو اختبارات قيادة الدراجات النارية عبر الخدمات الإلكترونية. واصفة هذه الخطوة بأنها "تغيير جوهري" لمدربي القيادة.

وقالت بيفرلي وارمينغتون، الرئيسة التنفيذية الجديدة للوكالة: "أولويتنا هي منع استغلال المتدربين ومنحهم التحكم الكامل في حجز اختبار القيادة الخاص بهم."

وتأتي هذه الإجراءات بعد أن أعلنت الوكالة سابقًا أن عدد التعديلات المسموح بها لكل متدرب سيتم تخفيضه من ستة إلى اثنين ابتداءً من 31 مارس، في محاولة للحد من استغلال البرمجيات الآلية ("البوتات") لحجز المواعيد بسرعة وإعادة بيعها لتحقيق الربح.

ويذكر أن مكتب التدقيق الوطني حذر في نوفمبر من أن تراكم الطلبات المتأثرة بجائحة كوفيد-19 سيؤدي إلى تأخيرات لعدة أشهر في حجز الاختبارات العملية، مع تراكم أكثر من 1.1 مليون اختبار لم تُجرَ خلال السنة المالية 2020/2021، وهو الوضع المتوقع أن يستمر حتى نوفمبر 2027.

وفي المقابل، انتقد ريتشارد هولدن، وزير النقل في حكومة الظل، الحكومة الحالية ووصف التغييرات بأنها "غير كافية لمعالجة المشكلة الحقيقية، تاركة عشرات الآلاف من المتدربين عالقين."

السابق شرطة لندن تضغط على واشنطن لكشف ملفات إبستين الكاملة في قضية ماندلسون
التالي "عار وطني": تراكم أعمال إصلاح الحفر يصل إلى 18.6 مليار جنيه إسترليني في إنجلترا وويلز