عرب لندن

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن نقل مئات طالبي اللجوء من الفنادق التي تمولها الحكومة إلى ثكنات عسكرية، في خطوة وصفت بأنها جزء من خطة أوسع لتقليص الاعتماد على الفنادق في إيواء طالبي اللجوء، وسط انتقادات سياسية وحقوقية حادة من جهات اعتبرت هذه المواقع غير مناسبة وأكثر تكلفة من البدائل السكنية.

وبحسب ما أوردته وزارة الداخلية، فقد جرى بالفعل نقل عدد من طالبي اللجوء إلى مساكن بديلة تشمل ثكنات عسكرية، من بينها نحو 350 شخصًا نُقلوا إلى معسكر كراوبورو العسكري في شرق ساسكس، والذي وصفه متحدث رسمي بأنه “إقامة بسيطة”.

وفي السياق نفسه، أُغلقت 11 منشأة فندقية مخصصة لإيواء طالبي اللجوء في إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا الشمالية، مع توقعات بإغلاق المزيد خلال الأسابيع المقبلة، وفق ما ذكرت تقارير صحفية، بينها صحيفة الغارديان.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة حكومية تهدف إلى إنهاء استخدام الفنادق كمراكز إيواء، بعد أن ارتفع عددها في السنوات الماضية إلى ما يقارب 400 فندق في ذروة الأزمة، قبل أن ينخفض إلى نحو 185 فندقًا ما زالت قيد الاستخدام حاليًا. وتشير البيانات إلى أن هذه الفنادق كانت تؤوي ما يقارب 30 ألف طالب لجوء، في حين يعيش أكثر من 70 ألف آخرين في مساكن جماعية أو مواقع إيواء بديلة، من بينها الثكنات العسكرية.

وتلتزم وزارة الداخلية بتوفير السكن لطالبي اللجوء الذين يُمنعون من العمل خلال السنة الأولى من وجودهم في المملكة المتحدة، ريثما تُدرس طلباتهم.

وتشمل قائمة الفنادق التي جرى إغلاقها أو إخلاؤها خلال الفترة الأخيرة فندق بانبري هاوس في أوكسفوردشير، وفندق مارين كورت في بانجور بمقاطعة داون، إضافة إلى فندق سيتروس في شلتنهام، وفندق هوليداي إن قرب مطار هيثرو، وفندق بريتانيا في ولفرهامبتون، وفندق مادلي كورت قرب تيلفورد، وفندق أويو ليكسايد في سانت هيلينز، وفندق كرو آرمز في كرو، وفندق شور في أبردين، وفندق روك وفندق وول ميرشانت في هاليفاكس.

كما أوضحت وزارة الداخلية أنها لم تعد تستخدم فندق بانبري هاوس في أوكسفوردشير، الذي كان محور احتجاجات محلية، فيما أُغلق فندق مارين كورت رسميًا في فبراير/شباط بعد أربع سنوات من استخدامه لإيواء طالبي اللجوء.

وفي بيان رسمي، قال وزير الهجرة أليكس نوريس إن الاعتماد على الفنادق كان يفترض أن يكون حلًا مؤقتًا خلال الحكومة السابقة، لكنه “خرج عن السيطرة”، مشيرًا إلى أنه كلف دافعي الضرائب مليارات الجنيهات وألقى بأعباء على المجتمعات المحلية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على إغلاق هذه المواقع عبر نقل المقيمين إلى أماكن إقامة أكبر أو أكثر استقرارًا، إلى جانب تسريع عمليات ترحيل من لا يحق لهم البقاء في البلاد، بما يسهم في تقليل الضغط على النظام.

في المقابل، انتقد مجلس اللاجئين هذه الخطوة، معتبرًا أن نقل طالبي اللجوء إلى مواقع عسكرية ليس حلًا مناسبًا، مشيرًا إلى أن تقارير رقابية سابقة خلصت إلى أن هذه المواقع قد تكون “أكثر تكلفة من الفنادق”، إضافة إلى عزل المقيمين فيها عن الخدمات الأساسية والمجتمعات المحلية.

وقال المجلس إن الحل الأكثر فاعلية يتمثل في تسريع البت في طلبات اللجوء ومنح تصاريح مؤقتة تخضع لإجراءات أمنية، بما يتيح إخلاء الفنادق خلال فترة قصيرة بدلًا من نقل الأزمة إلى مواقع بديلة غير مناسبة.

وفي سياق متصل، قال كريس فيليب، وزير الداخلية في حكومة الظل، إن أعداد طالبي اللجوء في الفنادق ما زالت مرتفعة مقارنة بوقت الانتخابات، رغم نقل البعض إلى مساكن أخرى، مشيرًا إلى أن ذلك يؤثر أيضًا على توفر المساكن للشباب داخل البلاد.

وتشهد هذه القضية جدلًا سياسيًا متصاعدًا في بريطانيا، في ظل احتجاجات شهدتها بعض المناطق حول مواقع إيواء اللاجئين، بعضها تطور إلى أعمال عنف خلال السنوات الماضية، وسط استمرار النقاش حول كلفة النظام الحالي وفعاليته.

السابق الملك والملكة يرفضان لقاء ناجيات إبستين خلال زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة
التالي انتحار رجل بعد معاناة نفسية أعقبت فقدان أسنانه في علاج بتركيا