عرب لندن
شهدت مدينة لايبزيغ الألمانية، بعد ظهر أمس الاثنين، فاجعة إنسانية بعد أن اقتحمت سيارة مسرعة حشداً من المارة في شارع "غريمايشه شتراسه" المزدحم، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 22 آخرين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة. الضحيتان هما امرأة تبلغ من العمر 63 عاماً ورجل يبلغ من العمر 77 عاماً، وكلاهما مواطنان ألمانيان.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” سارعت السلطات إلى إلقاء القبض على المشتبه به، وهو مواطن ألماني يبلغ من العمر 33 عاماً. وفي تعقيبه على الواقعة، أشار رئيس وزراء ولاية ساكسونيا، مايكل كريتشمر، إلى أن السجل الطبي للمشتبه به يشير إلى معاناته من اضطرابات نفسية.
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات الجارية بتهم القتل والشروع في القتل لا تستند حالياً إلى أي دوافع سياسية أو دينية، بينما طمأنت المتحدثة باسم شرطة لايبزيغ، سوزان لوبكي، الرأي العام بأن الحادث كان "عملية دهس عنيفة" نفذها فرد واحد، ولا توجد مؤشرات على وجود تهديد إضافي للسلامة العامة.
وروت شاهدة العيان "سوزي" تفاصيل لحظات الرعب، حيث كانت تجلس في الموقع قبل أن تسمع دوي ارتطام قوي وتلمح السيارة تندفع بجنون وسط المتسوقين، مما دفعها للاحتماء بمتجر قريب.
كما وصف شاهد آخر كيف توقفت السيارة أخيراً عند حواجز معدنية، مشيراً إلى أن نحو 15 شخصاً من المارة بادروا بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين وتكاتفوا لمحاصرة السائق عبر نافذة السيارة لمنعه من الفرار، حتى وصلت الشرطة التي قامت بتقييده.
وعبر عمدة لايبزيغ، بوركهارد يونغ، عن صدمته العميقة، واصفاً الواقعة بالعمل المروع الذي يعجز اللسان عن وصفه.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من وقائع الدهس التي شهدتها ألمانيا مؤخراً، حيث وقع هجوم على سوق لعيد الميلاد في ماغديبورغ في ديسمبر 2024 أسفر عن مقتل 6 أشخاص، وشهدت ميونيخ في فبراير 2025 حادثاً مماثلاً تسبب في إصابة العشرات، مما يثير تساؤلات ومخاوف أمنية متجددة في البلاد.